الخميس، 6 سبتمبر، 2012

الجهاد في سوريا من خارج سوريا!!



الجهاد في سوريا من خارج سوريا!!

السؤال المفتاح لمسألة سفر(المجاهدين)لسوريا:هل تحتاج سوريا للمقاتلين؟

لا تحتاج سوريا لسفر أي أحد؛بهدف الجهاد,بل ربما كان عبئاً علي الأرض وعلي السوريين أنفسهم.يكفي أن نعرف أن الجيش الحر يطلب الطعام لجنوده"لسدّ رمقهم"كما يقول!!كما يطلب السلاح والمال.لم يقل أحد في سوريا:عندنا نقص في الرجال؛وندعو الشباب العربي للانضام إلينا,أو خسائرنا البشرية لاتحتمل نهيب بالعرب أن ينصرونا بالأرواح.
أي أن الدعم اللوجيستي هو ما تحتاجه سوريا,وقبله الدعم السياسي,في محيط عربي داعر سياسياً,إذا تكلم فيه أحد و (نددّ)ببشار وعصابته من الجرمين,صفقوا جميعاً وقاموا من علي كراسيهم ليرقصوا مع الراقصة(السيادية),وليمسكوا بالميكروفون:ونحيي الرئيس فلان اللي راح هناك وقالهم,وسلام للمسئول الكبير اللي قال,وسمعني أحلي سلام للشيخ اللي أفتي...وما إلي ذلك مما يقوم به,أشخاص حُرموا من كل موهبة,ومن أي نعمة عقلية,واعتمدوا علي ألسنتهم المدّربة علي كل أنواع الكلام,واستفادوا من حبال صوتية تغني بكل الطبقات الصوتية.
وعلي الرغم من كوّن الشباب العربي قد ارتكب خطأ جسيماً بسفره لسوريا والانضمام للجيش؛إلا أنم يبشرون بجيل يعمل بلا ضجة,قد نسي الكلام عن قصد أو بدون قصد,شباب بعد أن تمعنوا في واقعهم العربي المرير,أدركوا جيداً أن الأمم العظيمة تبني بالعمل الدءوب,الذي لا يتوقف لحظة لمجرد أن يقول بانيّها لنفسه مشجعاً:عملك جيد..استمع,وفهموا أن الإنجازات الحضارية يصنعها هؤلاء الذين يختارون فضيلة الصمت في زمن الكلام,ويعملون حين يتحدث الآخرون عن أحلام مؤجلة,أو يشكون من آلام حاضرة...هؤلاء رجال اختاروا العمل,لكن المحزن أنهم عملوا في المكان الخطأ.
بعيداً عن كونهم جهاديون إسلاميون,متعاطفين مع تنظيم القاعدة أو هم أنفسهم أحد أعضاؤه,إن كانوا اختاروا أي طريق كان,لابد أن نعترف أنهم أصحاب مبادئ لا مصالح,شباب أنقياء يودوّن أن يفعلوا شيئاً.
والسؤال الآن كيف أخطأ هؤلاء؟

الجيش الحر نفسه أعلن مراراً أن في سوريا ما يكفيها  من عناصر بشرية مدربة؛ولا تحتاج للمزيد ممن لا يعرفوا الكثير عن طبيعة سوريا وطرقها,ومايحتاجونه هو السلاح والإمدادات العسكرية بكافة أنواعها فضلاً عن الطعام للمقاتلين وأسرهم المنكوبة..فلماذا إذن لم يستمع أحد للنصيحة؟اصطدمت الآن وأنا في طريق الكتابة بفكرة لم تخطر لي من قبل,جاءت علي شكل تساؤل:هل يوجد من يتعمد إرسال عناصر إسلامية للثورة السورية حتي1تصدير تلك الثورة علي أنها إسلامية فيخاف الغرب2إذا خاف الغرب من الجهاديين الإسلاميين و هو يري بعينه إعادة لفيلم افغانستان؛فلن يساعد الثورة السورية ضد العصابة الحاكمة,وخاصة وقد ذكرت الصحافة الأمريكية أن أمريكا لن تمدّ الجيش الحر بالسلاح خوفاً من وقوعه في أيدي الجماعات الإسلامية3هل يستغل بعض السياسيين هؤلاء الشباب لتلميع صورتهم في بلدانهم؛كأبو إسماعيل في مصر الذي أشاد بشباب جماعة حازمون الذين سافروا إلي سوريا:"أنتم طليعة الشرف...وأنا فخور بكم"
4هل تتعمد بعض الأنظمة العربية تكبيل الثورة السورية,عبر تحميلها ما يفيض عن حاجتها من الشباب عديمي الخبرة والدرّاية...أي أفكار شيطانية تكشفت لي في لحظة!!!!

في مصر مثلاً:ألمّ يكن أولي بهؤلاء الشباب الضغط علي النظام المصري؛ليغلق قناة السويس في وجه السفن الإيرانية والروسية,الجاهزة لإمداد بشار وعصابته بكافة أدوات المذابح,أليس أولي من السفر والموت رجل أمام رجل,أن نحاول توصيل الإمدادات العسكرية والغذائية والطبية لن أقول للداخل السوري,علي الأقل للاجئين المشردين في دول الحدود مع سوريا,وإذا توفرت إرادة مصرية سياسية تدعمها قوة قاهرة,لاستطاعت الإمدادت أن تعبر للمدن السورية...أجل مصر قوة قاهرة عظيمة,لكن حاكمها قزم لا يعرف كيفية استخدام تلك القوة.

سبب اشتعال الثورات العربية في الخمسينيات,بعد أن الهبتهم ثورة يوليو,أن جميع الجيوش التي شاركت في حرب48أدركت أن المعركة الحقيقية في عواصمهم وبلدانهم....هل يستخدم الحاكم الخارج للتعتيم علي مآسي الداخل؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق