الأحد، 25 نوفمبر، 2012

أين أنت يا زويل؟؟!!



أين أنت يا زويل؟؟!!


ابتعدت منذ من فترة طويلة عن متابعة أخبار المولد السياسي السخيف المنصوب حالياً,لم يعد الحاوي يجذبني ولا النشان ولا الغازية.....لم يعد يلفت انتباهي رئيس المراجيح المسمي مرسي,اكتفيت بخبر يتداول علي الفيس بوك أو تلفاز مفتوح بمقهي,أدخن التفاحة وأعلق بمرارة وحسرة.لكن بقي نزيف الدم هو من يطعنني,يحرق أحشائي بوحشية انتقامية,كلما راحت عين شاب تحسست عيني كأني مصاب مثله وأحتاج علاج,حين أتعرف علي مأساة مصاب و إهمال علاجه أجدني بجواره علي سرير المرض متألماً.تلك أمراض نفسية طالما أذاقتني الويل,وأسالت دموعي دون أن أشعر,لكن الوطن الذي يحتضن الغربي بكل معاني الاحتضان,ليس هو ذات الوطن الذي يزيد أمراض أبناؤه النفسية بصورة مفزعة؛يكفي أن يكون رئيسك مرسي.رجل يداعب عضوه حين يجالس امرأة وهو ينظر لساقيها....كلما رأيته أو لمست قراراً من قراره,هتفت من أعماق قلبي الملتهب حزناً ومرارة:"أين أنت يا زويل؟؟!!"هكذا بدون واحد من تلك الألقاب التي تُوزع بالكوبون أو بدون مصاريف الشحن....تلك الأشياء الرخيصة الخاوية؛زويل أعظم من يسبق اسمه أي لقب,لنترك تلك الأشياء للصغار يلهون بها.

أي أنت يا زويل؟!
لماذا قام أولاد الوسخة الذين يسأل شباب التحرير عن سرعدم موتهم؛بينما يموت أنقي ما في مصر أو يفقدوا عيونهم؛بابعادك عن الرئاسة وأنت الأصلح لها؟...أنت الرجل المثالي لهذا المنصب,ونصّوا وربعوا وثلثوا في دستورهم ألا يكون رئيس الجمهورية متزوج من أجنبية,ياللغباء الذي أخاف أن يجد طريقه للهواء من كثرة أعداد الملعونين بلعنته,متي كانت سوريا دولة أجنبية,(......)أم الغباوة ابحثوا عن شئ آخر؛لتضحكوا علينا بصورة أكثر رقيّ,أجل صرنا قطيعاً بفضل تعليمكم المضاد للتعليم,لكن نور العقل أصبح متعدد الجسور,ولم يعد محبوساً في رءوس نخبة البشر,هل سمع أولاد الوسخة من أي فصيل كان عن المنجزات الحضارية,التي تجعل الدنيا تحت أطراف الأصابع....كما أفعل الآن وكما يفعل أي شخص يدفع اشتراك وصلة النت,وهللوا لمن يحمل أولاده جنسية أمريكا.في القرآن الذي يقولون أنه دستورهم,نجد أن الأبوة جعلت الأنبياء حياري أمام أوامر الله تعالي كما في قصة النبي إبراهيم,وحزاني وفاقدي البصر كما في قصة النبي يعقوب,ويضعون الناس في كفة والابن في الأخري كما في قصة النبي نوح حين دعا الله أن يهلك الكافرين,ثم تضرع لابنه.لم يأخذوا هذا في حسبانهم بل ربما أغفلوه عمداً.جعلوا الأجنبية-السورية!!!!عائقاً بينما الأمريكي-المصري مزدوج الجنسية كمخنث وطني أمراً فرعياً حتي ولو كان في مرتبة البنوة,التي يقول علماء النفس أنها تأتي في المرتبة الأولي في تأثير الأقارب علي الإنسان بينما الزوجة تأتي في مرحلة تكاد تكون الأخيرة...الأجنبية السورية!!!

أحب استخدام علامات التعجب والاستفهام,لكن علامة واحدة لا تكفي سأخصص تدوينة أخري ممتلئة عن آخرها بعلامات التعجب والاستفهام!!!

أين أنت يا زويل؟!

سامحهم في نهشك و اتهامك أنت تعرف أمور الصغار؛حين يغتاظون من شخص يعرفون أنه الأفضل وأنهم مهما فعلوا فلن يصلوا لكعوب قدميه.
أين أنت يا زويل؟!

لقد أصبحنا نحن ومرسي فقط...منذ سنوات سمعت من يصفك"بالعالم الأنيق الوسيم"وقد سخرت في نفسي-كما أفعل دوماً-لكني الآن أدرك معني أن تكون وسيماً وأنيقاً,حين أري مرسي يتحدث باسم مصر,الذي أشعر أنه لا يمثل مصر,ربما يمثل مجموعة من الفلاحين يجلسون بجوار الترعة يفكرون من سيشتري الجاموسة من سوق البهائم.

أين أنت يا زويل؟!

كلما تخبطت مصر في ظلماتها,عرفت كيف تكون شمس العلم التي تحرق عيون الجهلة حين ينظروا لها,بينما تعطي زويل في يده قبساً من نورها؛ليوزعه علي العالم المتحضر,وحين يأتي متحمساً مفعماً بالحرارة لينير ظلمات مصر المعتمة,يظهر الأقزام ليصرخوا في حقد:"طمعان في الأرض!!" "عايز الجامعة تبقي بتاعته" "بيروح إسرائيل",لا أجد تعليقاً فأستعير طريقة أبو النجوم:"كلام إيه ده يا ولاد الوسخة؟!"....أتساءل بحسرة لماذا لا يموت أولاد الوسخة كما يقول الجرافيتي؟!

أين أنت يا زويل؟!

بما أننا في مجتمع متدين يوّد تطبيق شرع الله-دون أن يقترب من الله أو يعرف ما هو شرعه-لابد أن يجلس أعداء زويل ومهاجميه مع أنفسهم في لحظة صدق,رجل بكل هذه الصفات العبقرية التي لا تتوافر إلا في قلة نادرة جداً من بني الإنسان,ألا يحبه الله؟ سيقولون إذا صدقوا:"نحسبه هكذا عند الله ولا نُزّكي علي الله أحداً" أجل,لكن الله يزكي بين عبيده فيمنح ويمنع,وإذا أحب عبداً منحه ما منح لزويل في العقل والشخصية.

أين أنت يا زويل؟؟!! لتنير لنا هذا الظلام,شباب مصر المثقف يحلم في الصحو والمنام,بالنور,بالعلم,بما تحويه رأسك من خطط وتخيلات للمستقبل,شباب مصر الذكي لم يسمح لنظام اللا تعليم أن يسرق عقله وأغلقه دون مواسير المجاري التي يطلقون عليها جامعات,علي أمل أن يترك فيه مكان للعلم والحضارة,علي الرغم من أنه يُحارب بك نفسياً:"أنت هتعملي فيها أحمد زويل!!"

أين أنت يا زويل؟؟!!

الخميس، 1 نوفمبر، 2012

من ملك لملك...(الملك هو الملك)!!!



من ملك لملك...(الملك هو الملك)!!!

 

هكذا اختار سعد الله ونوس أن يكون مسرحه....ملتصقاً بالفن جالباً معه أوحال السياسة ووساخاتها...آسفاً أقول لا يمكن مناقشة عبقرية مسرحية(الملك هو الملك) إحدي القطع المسرحية الخالدة في وجدان المسرح العربي,دون الحديث عن استبداد مبارك وفساده,ومرسي و وجماعته الوارثة لمبارك ولجنة سياسته...يعبر لنا الهتاف التحذيري-هو الآن أمر واقع-الذي أطلقه سعد الله ونوس عام 1977ليصل لنا اليوم:"الملك هو الملك".. وكأنه يقول النظام لن يتغير بتغير الأفراد في المنطقة العربية المنكوبة بالاستبداد أبداً,لا تعولوا كثيراًعلي فلان وعلان,البنية السلطوية العربية فاسدة..قائمة علي الاستبداد والظلم أعدل أهل الأرض لو حكم فيكم كما أنتم الآن لتحول لديكتاتور وحشي,لن يوقفه أحد عن مطامعه...
"أعطني رداءً وتاجاً,أعطِك ملكاً"
وهذا عينه ما يحدث في الثورات العربية,لايلزم الأمر سوي أن نقوم بانتخابات نسمع أنها"نزيهة",ثم تعلن النتيجة بعد حالة تخبط وفوضي,وبخطاب وقسم يمين يصبح عندنا ملك جديد,يرّث القديم في تركة استبداده,ويهتف فينا الهاتف شعراً علي لسان الأبنودي؛فينضم صوته لونوس:
"إحنا ما طردناش مبارك
ولا حطيناه في سجن
بُصّ في الجورنان..مبارك
نفسه...بس طلع له دقن"

والملك برئ...أجل لماذا لا يواجه الشرق نفسه بصراحة نحن المخطئين وليس الحكام,المستبد صناعة شرقية يتقنها أهل الشرق عموماً,وفيهم صناع مهرة أماكنهم في الحياة بجوار الحاكم لو لم يكن مستبداً جعلوه كذلك,ولو كان مستبداً جعلوه أكثر استبداداً...ولفظ الاستبداد هو الوصف الصادق لحكام الشرق عموماً لكنه مُفصل تفصيلاً فاخراً لحكام العرب بالذات.ربما كان سعد الله ونوس يقصد بالرداء والتاج,سلطة مطلقة وشعب جاهل,يجهل مواطن ضعف الذي يستبد به كما يجهل مواطن قوته العاصفة,التي يرتعب منها المستبد العاقل.

تلك المسرحية-كما تأسفت منذ البداية- ستغرقنا في طين السياسة الموحل,وتبعد عنا قليلاًعن سماء الفن,لكن سنحاول قدر الإمكان أن نحافظ علي قربنا منه.

إذن,فأبو عزة أصبح ملكاً...والملك أصبح الحاج مصطفي..هكذا كانت لعبة ونوس الكاشفة,بدل شخصاً بآخر وضعهم في نفس المكان,سيكونان نفس الشخص ولن يفرق بينهما أحد!!!

اجعل مبارك يرحل عن الحكم,واختار مرسي ليجلس مكانه,وكن أنت-كشعب-كما أنت لا تتغير,سيعطي مرسي لنفسه الأوسمة والنياشين,ويتبجح أولاده ويصبح الشاطر التاجر الأول,وستصبح أنت أسوأ حالاً عما قبل!! لكن مسرحية الملك هو الملك أغفلت حالة الشعب,ويبدو أن الأمر عن قصد,فالشعب أداة يريد أن يلهو بها الملك فخر الدين المكين ليسلي نفسه من السأم والضجر,كما كان يضحك مبارك بشدة ساخراً من حادث العبارة,وكما كان يضحك مرسي دوماً عقب موت الجنود علي الحدود,نحن مجرد ملهاة لمن يحكم,كما يقول ونوس علي لسان الملك الذي كان ملكاً:"لأن ذلك يُرفه عني أحياناً...عندما أصغي إلي هموم الناس الصغيرة,وأرقب دورانهم حول الدرهم واللقمة,تغمرني متعة ماكرة,في حياتهم الزنخة طرافة لا يستطيع أي مهرج في القصر أن يبتكر مثلها........"
 ثم يقول الملك الذي كان مواطناً وأصبح ملكاً:".....تلذني بساطة الرعية وهي تكشف عورتها,وتتحدث عن همومها الصغيرة"

":كأني أنا الذي يتكلم...امتدادي الذي يتكلم.من هو؟من أنا"هكذا يهذي تقريباً الذي كان ملكاً!!!أجل هي لعبة متشابكة ليس لها أمان كطبيعة السلطة نفسها.

تلك المسرحية تجتمع مع حبكة حكاية النائم واليقظان في ألف ليلة وليلة؛لذا يقال أنها مستوحاة منها,لكن لم ينتبه أحد للعبة السلم والثعبان,يلدغك الثعبان فتسقط,تتسلق السلم فتعلو!!رغم أن الفارق بين المعالجتين شديد يقرر البعض أنها مستوحاة ومقتبسة,لماذا لأ أقول أيضاً أنها متأثرة بالسلم والثعبان...الملك يلدغ نفسه بنفسه فيهبط لأبي عزة ويهديه سلم الملك فيحكم المواطن البسيط,الذي يعاني الويلات من جور السلطة عليه المتمثلة في شهيبندر التجار والإمام,فيصبح هو الملك...نفس الملك,بل حين تأتي امرأته لتشكو له حالها وحال زوجها,يحكم علي زوجها-الذي هو نفسه ابو عزة الذي أصبح الملك-بالتجريس,ويعطي ابنتها-التي هي ابنته-للوزير كجارية!!!

مبارك يسقط بما جنته يداه طوال فترة حكمه, ورغم كل ما كان يقال ويحدث,الإخوان المسلمين كانوا جزءاً لا يتجزء من نظام مبارك وحكمه كما كانوا في حكم السادات,هم القوة المنظمة فيأخذوا نفس مكان مبارك ويقوموا بذات الأفعال التي كان يقوم بها مبارك,ويتعاونوا مع نفس الرجال اللذين اعتمد عليهم مبارك,من رجال أعمال و قيادات في الداخلية إلي المجالس المحلية,وما إلي ذلك مما هو(مفضوح).

أجل يا عم سعد"الملك هو الملك"!!

كم كنت رائياً ما يحدث الآن وأنت هناك في عام77!!تري الأشخاص تبدلت والملوك تغيرت والوضع واحد,لكنك لم تكتب عنا نحن في هذه المسرحية,نحن الشعوب البائسة,لماذا لم تصفعنا بقسوة وتصرخ:"أنتم الجانيّن علي أنفسكم يا عبيد...ملك حين يضجر يلهو بشعب كامل....ياله من قطيع وليس شعباً!!"

وفي الحالتين من ملك لملك نفس الوضع الذي يصفه ونوس:".....العيارون واللصوص يحكمون البلاد,وينهبون أرزاق العباد.العدل نائم وليس هناك من يفتش أو يحاسب.الغش رائج,والتعدي سائد.لا سلامة,ولا كرامة,ولا شريعة"