الخميس، 4 أبريل، 2013

أيها الرجل....لا تشوه ديني الجميل!!!



لا أجرؤ علي ترديد اسم ذلك الرجل؛لأنه اسم ظالم لصاحبه,ولكنكم ستعرفونه,لو قلنا الرجل الذي يتحدث عن بول والده,وشرب والدته له,حارق الإنجيل,الداعي للفتنة بين أبناء الوطن,من يريد أن تحتل مصر من قبل قطر,هذا الرجل الذي ينتسب لدين,جعلني أتعرف علي الله,عبر التفكير والتأمل والجمال,وليس عن طريق مكافحة التنصير,وشتم مني زكي,والهجوم علي فاطمة ناعوت,دين جعل ضميري يؤنبني كلما أخطأت في حق أحد,وكلما أخطأت دعوت الله أن يعلمني وينقيني من الزلل,رغم أن بشريتي تدنو بي كل مرة للزلل,هكذا خلقنا الله...خطاءون نحن,هكذا أبداً,لكن من له ضمير كضمير المتدين-بأي دين-ليؤنبه.

نحن نخطئ في حق أنفسنا دوماً,فليتجاوز المولي عنا ويرحمنا برحمته,لكن أن نخطئ في دين الله,فهذا هو(الخطأ),دين الله الذي جاء به نبيه محمد يدعو للرحمة,الرحمة لكل ما هو ذات وجود,وليس للبشر فقط,يدعو للحب وقد جعله ابن عربي ديناً يتدين به,الحب....الله محبة.

وحين تحب الله لن تتكلم باسمه,لأنك تريد سماعه عبر آياته في الآفاق وفي أنفسنا,لن تجعل من نفسك مدافعاً عن دينه؛لأن الدين متين,أنت تدافع عن دينك المغشوش الذي تريد إلصاقه زوراً بالإسلام,إسلامك المتوهم,الذي يحتقر البشر,ويقلل من قيمتهم,ويتهجم علي عقائدهم,بالسوء بلا سبب واضح سوي أن قلبك لا مكان له للحب,ونفسك ممتلئة بأحقاد لا ذنب لنا في رؤية قيحها في كلامك؛العلمانية التي ندعو لها أفهمها-أنا علي الأقل-بأنها:"ابعاد الدين المتوهم الموجود في رؤوس بعض الناس,الذي يحتكر الله جل في علاه لفئة دون الأخري,وإدخال مجموعة للناس الجنة وأخري النار,بأمر رجل دين وصل للسلطة وابتعد عن الدين,فصل دين الفقهاء الذين تخيلوه وآمن الناس به كالوحي لا يقبل التبديل والتغيير....."التعريف طويل,لكن تلك هي العلمانية التي تخافها وتحاول جعل الناس يكرهونها,لأنها تعني أنك أصبحت بلا مهنة,ضاعت تجارتك وسلطتك,حين يصبح الكل سواء كما أمر الله,حين يكون الحب هو السيد بين البشر,وليس العداوة,وخلق المعارك الوهمية....حين يكون الدين كله لله,يخاف شيوخ التطرف علي مصدر رزقهم...ألا يدركون أن الله واحد!!!له وحده الطاعة والعبادة,ولمن سواه الأخذ والرد,أن الله دعا لاستخدام العقل أو"جوهرة الترقي"كما تسميه فاطمة ناعوت التي تتهمها بكل ما هو قبيح,لأنك تراها كما أنت لا كما هي,لأنها تدعو للفهم والمودة,وأنت تدعو للتطرف والعنف,لأنها قدمت لدين الله بعملها,وعلمها,ونقاء قلبها,ما تشوهه أنت باستغلاق فهمك,ودعوتك للدماء,تلك الكاتبة التي تربي علي يديها جيل,أزعم أني أحدهم,تعلم أن الحب ومد جسور الفهم والتعاون لخلق حياة يسودها الجمال,بيئة صالحة لعبادة الله,و مكافحة التنصير وشتم النساء وشرب البول وحرق الإنجيل,بيئة صالحة,لخيالات مريضة تجعل القلب أسود,ومن يسود قلبه لن يدخل نور الله قلبه,وسيظل أبداً يعتنق ديناً له من نصيبه الاسم فقط.

الفن قد يطهرك,حاول أن تشاهد فيلماً جميلاً,لا تعلق فيه علي ملابس ممثلة,استمع لقطعة موسيقية,تجعل من روحك تسمو,شاهد لوحة وفكر فيها,اقرأ تشيكوف...أجل هو تشيكوف,الكاتب الذي جعل من البشر كتلة من المشاعر,لا تملك إلا أن تتعاطف معها وتحبها,الفن للجميع ابحث عنه وتعال,واترك لنا ديننا الجميل نتعبد لله في خشوع,ويجعل منا كائنات أرقي تري أن الدنيا,دار فناء,ليس لنا فيها شئ,فلا نتحدث باسم الله,بل نصغي للكون من حولنا,لنسمع صوت الله يتردد في أعماقنا,كلنا واحد,والعاقبة له وحده....ليس لنا من الأمر شئ...فلندع الملك للمالك هو أولي به.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق