الخميس، 4 أبريل 2013

حول تصريحات عاكف التي ينكرها




حول تصريحات عاكف التي ينكرها

غضب البعض من حديث مهدي عاكف المرشد السابق للإخوان مع جريدة الجريدة الكويتية,لا أعرف لماذا غضبوا,أولم نعرف ما فيها بعد؟أولم نجرب بأنفسنا؟أولم نحترق بنيران أدعياء الدين؟

راقبت عن كثب في فترة من حياتي تلك الجماعة الميكروب,وسأخبرك عن شخص صاحب مؤهل متوسط,يجلس في مسجد بإقليم وسط حلقة (دينية!) كيف يتصرف مع(مريديه!)..

اللزاجة سمة هؤلاء القوم,ومن تراهم في التليفزيون,ليس سوي عينة مما ينوء من يتعامل معهم من اقترب منهم,يشعرك هؤلاء منذ الكلمة الأولي,أنهم يمتلكون الجنة في يمينهم,والحكمة في يسارهم,والعذاب وسنوات الكفاح علي عاتقهم!!تجد الواحد يردد كلمتين عن الدين والدنيا,وكأنه يقول في ذذاته:"مساكين هؤلاء الناس بحق,لم يدخلوا بعد(حظيرة!)الإيمان,لم يدخلوا الجماعة التي هي الطريق القويم للحياة السليمة في الدنيا والنجاة في الآخرة"وهو مثلاً لم يقرأ سوي نتف من سيد قطب,وعدة صفحات للبنا وكتيبين لعبد الحميد كشك,وإذا كان يلبس نظارة,يظبطها علي وجهها كما يري شخصية المثقف السينيمائية تفعل,ثم يبدأ حديثه عن الأيدولوجية,وتلك هي الكلمة الأجنبية الوحيدة التي تتكرر في حديثه,وقد يلمح لك في بعض الأوقات أن معه الحقيقة المطلقة,التي لا يأتيها الباطل أبداً,وأنهم يوماً ما سيرفعون شعار الإخوان علي البيت الأبيض والكريملين!!وليس هناك مانع من أن تكون"الصين لنا والهند لنا والأرض لنا والكل لنا"وكما تري أن النازية والفاشية يتجمعان في ذلك النشيد,بأي حق يا من تفشل في إدارة كشك سجائر علي ناصية حارة؟!

يجلس الواحد منهم وسط حلقة في مسجد بين شباب صغير السن,كأنه نعوم تشومسكي يحاضر,أو هيكل ينظر,وقد يستلهم روح البنا فيعطي تعاليماً,هو في الغالب شخص فاشل اجتماعياً,محبط جنسياً,لم يقرب امرأة,ولم يحب في حياته,ويعمل باليومية,لكنه هو (إمام!)تلك المجموعة,يحذرهم ممن في الخارج,وأنهم هنا في أمان, وأن حلقتهم من(حلقات العلم!!!)

فلماذا نستغرب من كون عاكف يصرح ثم ينكر ثم في النهاية ينسي الكل,أنه قال أن باسم يوسف عابث يتطاول علي أسياده,وأن لا نهضة بلا أخونة,وما إلي ذلك من هراء يثير الغثيان.هذا نذريسير مما تموج به أنفسهم,ماذا تنتظر من شخص دوجمائي يحتكر الله؟؟!!!

النازية ليست هتلر,والفاشية ليست موسوليني...هما فقط أشهر من طبقا النظريتين,وقد تسللت تلك التجربة للإخوان,داخل الجيتو الذي أقاموه وهي فارقة,تكشف عن عبثية ذلك العقل.
لا تغضبوا من تصريحات أي شخص يمتلك ذات الروح المتعالية,أمامنا طريق طويل من ذلك الهراء,وستمتلئ مسامعنا بالقيح أكثر مما امتلأت,سيتفتتوا...لكن المحزن أن تجربة الإخوان التي تتهاوي وتسقط حالياً ستصيب مصر بجراح عديدة,لكنها ليست قاتلة,فمصر دوماً تصاب حتي يظن الرائي أن ما أمامه ليست سوي جثة,بينما الروح تنبعث فيها من شعبها الخالد,الذي يعبد الله,بلا مرشد أو وسيط,ولا يعترف سوي بالوحي,ولم يعش سوي بالتسامح.

درس مستفاد:
إذا احتجت لله,ابحث عنه داخلك وحولك,وبالإيمان والثقة,والنقاء,ستجده,لن تجده في جماعة ولا عند حلقة تردد أفكار بشر علي أنها الدين...ستكسبك الجماعة وستخسر نفسك!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق