الأحد، 11 أغسطس 2013

معركتنا ضد الفاشية

معركتنا ضد الفاشية
 
تدور الثورة-المستمرة والمنتصرة بإذن الله-في مسار دائري,كما هو واضح للناظر للمشهد الكلي,منذ خلع مبارك حتي عودة الجيش للحياة السياسية,كأنها حلقة مفرغة(حكم عسكري,حكم ديني,ثم حكم عسكري مرة أخري....والقوس مفتوح.
 
الثورة تخوض معارك لها ذيول,فتضطر في كل مرة للعودة لقطعها؛لأنها لم تتخلص من الرأس مباشرة,وبضربة واحدة لتكمل طريقها المستقيم نحو أهدافها التي ستتحقق بانتصارها.تلك الرأس لها اسم واحد ولو تم تغييره بأساليب ملتوية"الفاشية",معركتنا كثوريين مع الفاشية المتجذرة في صلب كل شئ في مصر,بداية من التربية الأبوية الصارمة,مروراً بمرحلة التجهيل في رحلة اللاتعليم المصري,لنصل للمرحلة الظاهرة والتي نعاني منها اليوم...الحكم الفاشي المتحدث باسم الدين,والحكم الفاشي العسكري.
 
في طريقنا نحن للتخلص من الفاشية الدينية وسيطرتها علي مؤسسات الدولة,بعد أن انتحر أتباعها ولم تفعل ثورة يوليو سوي واجب الدفن,لإخفاء كل هذه الفضائح التي أساءت للدين كما لم يفعل أعداؤه,والآن تحولت وجهتنا نحو الفاشية العسكرية.مصطلح"العسكر" يصيبني بالدهشة,فجيشنا بداية منذ توحيد البلاد علي يد مينا حتي اليوم,هو "جيشنا",لم يقم إلا بما تمليه عليه وطنيته,ويأمره به ولاؤه,برغم كافة السلبيات التي تؤخذ عليه كأي شئ بشري علي الأرض,ربما علي عكس الشرطة والداخلية,يشعر المصريين بأمان نوعاً ما,حين يذكر الجيش,فقد خدموا فيه,ومن لم يخدم يحمل صورة جيدة في المجمل رغم كل ما يشوبها عن الجيش وقواته,قد تقول فيه المدائح المطولة لو لم يكن في خانة  السياسة,أنصح بقراءة رواية"كفاح طيبة"لنجيب محفوظ, فالأدب يعطينا بعبقريته,ما يستحيل علي الكتابة التقريرية فعله...لا تنسوا أنه الجيش الوحيد الباقي في المنطقة.
ولأنه"جيشنا"؛نتمني ألا نري الفاشية مرة أخري علي يديه.الفاشية هي عدو الثورة الأول,بكل أنواعها التي يمكن فرضها علي المجتمع,الثوار قلقون من "عودة العسكر",و"حكم العسكر",ولهم كل الحق,فقد استشهد من استشهد وضحي من ضحي؛لأجل أن تكون مصر حرة من كل ما يقيدها نحو التقدم والحضارة,ولا يكون ذلك إلا بحكم مدني ديمقراطي يُلبي ما يحتاجه المواطنون,وليس ليحكم الوطن حكم فاشي مهما كان نوعه,فالجيش وقياداته لهم جنودهم وثكناتهم,وأمورهم التي يعنون بها,والمجتمع له أشخاص مدنيون يتولون مهمام إدارة مؤسساته,فلا يمكن إبدال هذا محل هذا.
 
معركتنا ضد الفاشية.كانت أقساها وأعقدها الفاشية الدينية المتمثلة بوجود جماعات الإسلام السياسي في الحكم,والثورة مستمرة وستنتصر أمام أي فاشية أخري,فمصر تشهد اليوم جيلاً مصمم رغم كل شئ,وهذا الجيل شاب وسيخوض معاركه بعزيمة الشباب...الشباب المستميت علي وطن أعظم,وحياة أرقي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق