السبت، 21 سبتمبر، 2013

خذني بجانبك يا عم أسامة!





خذني بجانبك يا عم أسامة!

لأني تربيت علي الخوف,ولأني تحيونت في المنظومة التخريبية التي يقولون عنها تعليم, وأحتاج لمن يشجعني,ويمنحني الثقة التي لا أعرفها في نفسي,فأنا سأمشي خلف أسامة درة وأحلق فوق الدين,الدين الذي أسمعه يتردد في كل مكان أذهب إليه,وكل الأماكن في قاع الانحطاط والسفالة,حين كنت تلميذاً في الابتدائية كنت أجلس في حلقات الإخوان في المسجد,بدعوة من قريب لي,كان يجلس"بالأشبال" "الأستاذ" ياسر,و"الأستاذ" ياسر هذا كان صاحب محل "بلاي ستيشين" حين كان البلاي ستيشن1 اختراع عجيب أقف أمامه مبهوراً بكل بلاهة,الأستاذ ياسر يحكي عن الدين ورجاله,ويصرخ في المحل:"مافيش دراعات هاتتغير ياله,اللعيب بيلعب ولو بخشبة",شاهدت هناك مقاطع إباحية محذوفة من الأفلام الأمريكية,واستمعت إلي أول الشتائم,ولا زلت أذكر أحد الحشاشين وهو جالس أمام أحد أجهزة الكمبيوتر ويغني بصوت عال أسمعه أنا في الجزء العلوي من المحل,"لو كنا بنحبها نتكي علي....."ساخراً من مقطع في أغنية وطنية مقززة...هكذا كان محل الأستاذ ياسر معلم الأشبال.
وحتي قبل شهور قليلة في المبولة المسماة جامعة خاصة,لم سمعت من الكل أن الله سيحاسبنا علي عملنا لو لم نتقنه,كل ابن كلب غشاش عُين معيداً ثم أصبح أستاذاً,ومنهم من لا يستطيع الكتابة,أمي حرفياً,يخوفنا من الله,الله الذي من المفترض أن يكون ملجأ أمان لنا وواحة حب,وليس تهديداً ورعباً,وأقسم أني لم أستفد حرفاً بل دفعت وسأظل أدفع حتي أكسر حاجز المائة ألف,وخسرت عندهم عمري وتقريباً مستقبلي أيضاً,بعد أن أجهضوا تفكيري تماماً,...علي الأقل لم أكن كما كنت من قبل,هذا المكان سمعت فيه عن الدين ووجدت فيه سفالة.قبل أسابيع استمعت إلي أحد الطلبة وهو يطرح فكرة"الثواب والعقاب",ويؤاخذ الدكتور علي أنه لا يطبق هذا المبدأ رغم أنه مبدأ"ديني",ولنحكِ قصة قصيرة حزينة.
بعد كل امتحان أراه يغسل يده من الكلام المكتوب عليها ليغش وينجح,نفس من كان يطالب الدكتور بسياسة الثواب والعقاب الدينية,اليوم أصبح معيداً,وسيطبق أمر الله في الثواب والعقاب.

ومقال كلما نشرته حينما تكون هناك مناسبة أشعر بالراحة,بعد إعلان تبرؤي من هذه الجريمة البشعة,وعدم تصديقي لذلك الوهم الخسيس: http://wwwmahmoudkadrycom.blogspot.com/2013/07/blog-post_27.html
سأحلق فوق الدين لأن الله ليس شعائر وشعارات,الله هو الأب الأزلي وكلنا منه,كل دين فيه من الصناعة البشرية ما يطغي علي الروح الإلهية,وجعله كما هو الآن,شئ مثير للسخرية كلما تقادم الزمن.
ليس لتجارب سابقة فقط قررت أن أحلق فوق الدين, لأسباب نفسية أيضاً,فأنا لا أتقبل فكرة أن هناك إنسان سيخلد أبداً في الجحيم,فقط لأن تصوره لله وعبادته له مختلفة عن عبادتي أنا,وأسباب أخري تخصني ليس هذا المجال لذكرها.

لم أكن لأكتب هذا الكلام لو لم أتشجع من مؤمن المحمدي وأسامة درة وهبة خطاب,وغيرهم.ولو لم تسألني صديقة ذات مساء عن تصوري لسبب خلق الله لنا,بالتزامن مع قراءة مطولة للحضارات البدائية ونشأة كل شئ من البداية,ولأني أريد أن أتحرر بصدق من الخوف,فهناك مالا يحصي من المشاعر والأفكار,أخاف أن أكتبها أو أعلنها,حتي لا أصطدم بأولاد الأفاعي الموجودين في كل مكان,أنا انطوائي بصورة مرضية تقريباً,لذلك كثرة حديثي مع نفسي وصراعي المكتوم سيصيبني بالجنون بعد أن أطاح بمساحات واسعة من شعر رأسي!!

من المحتمل جداً أن أغير رأيي وأن ألعن الساعة التي كتبت فيها كل ذلك,الساعة التي كان فيها ألم ظهري لا يحتمل,لكني أريد تجربة ذلك بصدق...خذني بجانبك يا عم أسامة محلقاً فوق الدين...علني أقترب من المبدع العظيم.

هناك تعليق واحد:

  1. الحقيقة اللي بيغفل عنها اللي لسة عايشين في الماضي أو الغيبوبة عندنا، هي إن كل واحد أصبح عنده نسخة مختلفة من الدين أو اللا دين أو البين بين
    الشباب المهذب والمثقف اللي لسة شايف في الانتماء الديني -على اختلاف أنواعه- شيء مقدس، فهو بيلاقي نفسه في سبيل تحقيق المعادلة مجبر على ابتكار تصور ديني خاص بيه، وبيبذل كل طاقته الشعورية علشان يتجنب الوقوع في كراهية المقدس
    في كل الأحوال، المسألة ملهاش أي علاقة بالعقل، كل واحد بيدور على راحته النفسية، سواء المؤمن أو غير المؤمن

    ردحذف