الأربعاء، 16 مايو، 2012

الناموسة المؤذية



                                                    الناموسة المؤذية





عالم السياسة الملئ بالعفن والأوغاد لابد أن يفرض نفسه عليّ, فأتساءل الآن والنوم يهدد جفوني ويهدّ تركيزي هو صحيح الهوي غلاب؟ فتجيبني الست معرفش أنا, فأعود وأتساءل هل تلك هي الثورة التي حلمت بها في خيالي؟ سأخبرك أمراً .....طالما تعرضت لسخرية كل من أعرفه عندما اقول حالماً: لما الثورة تقوم كل ده هيتغير.
 وكثيراً ما كانوا يبدءون حديث السياسة معي فقط ليسخروا مني ومن الثورة المرتقبة, وأحيانا أشعر بالزهووالإمتلاء. ألم أفكر في الثورة وتنبأت بها وإن كان ذلك من تأثير كُتَّاب وباحثين كثيرين تحدثوا في هذا الأمر, ولكن ألا يكفي أني صدقتهم فبذلك أكون قد تنبأت بها أيضاً ولكن هو صحيح الهوي غلاب؟ لا أحديعلم قلنا ذلك وأغلقنا الموضوع لكن أحد المواطنين الساكنين بداخلي, ولعلك لا تعلم أني صاحب عالم متكامل من مجاميعه, في داخل رأسي أحد المواطنين الشرفاء بداخلي يجيب علي ذلك السؤال المهم هو صحيح الهوي غلاب؟.... يبدو أن ذلك الشاب وطني نظارته وشعره يقولان ذلك وسيؤكد تلك الأسطورة كلامه :في الحقيقة أجل الهوي غلاب فقد أخذت أسبّ الوطن وألعنه سنوات طويلة...ام دي بلد بت....لاصحة ولا تعليم ولا ميه ولا حتي هوا ولا اي ابن....وكنت أتحمل وألعن اتحمل وأشتم إلي ان سمعت صوت أنين صادر من الوطن سمعت آه خافتة مكتومة من أرض الوطن -أبدو مجنوناً ولكني لست كذلك وإن كنت أشك أحياناً -سمعتها كلما شاهدت الوجه الكريه يخطب ويُنظَّر وينادي ويندد اه خافتة لم يسمعها سواي و....اجلس يا سيد محسن -لابد ان يكون اسمه محسن- لست أكثر منا وطنية سأعطيك بونبوني ماركة بيقولوا الصبر طيب ما كفاية العمر عدي وانا واقف مكاني لم أتحمل كلام آخر من طالب اخر، عفوا من أي مواطن اخر؛ فأنا ديكتاتور كدكتور جامعة مريض عقليا ونفسيا ولا يستحق لقبه. ولكن الثورة ستنجح وكيف لا تنجح والدماء يوميا تسقيها لتصبح شجرة الحرية وارفة الظلال مكتملة النمو عامرة البنيان ليأتي جيل قادم ويذكرنا بالخير ويردد لقد كان لنا اجداداً عظاماً, لم يتونوا عن ردع الظلم, وزرع شجرة العدالة وتلك الشجرة هي أول مايكون في البستان...وتبقي ناموسة مؤذية تدور بيننا لنصفعها كي لا تقرص احد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق