الثلاثاء، 6 يونيو، 2017

المومياء في لوحات الجزء الأول

المومياء في لوحات
الجزء الأول

عبر شادي عبد السلام من ضفة عالم الفن التشكيلي لدنيا الفن السابع؛لأن الورق وحده لم يستطع إستيعاب عبقريته المتوهجة التي أرادت لرسوماته الحياة,فاعتلي مراكب الشمس السينمائية ليبعث علي شاشتها السحرية مجد مصر القديمة,ويخلد هويته الفرعونية بتحفة طافت الأرض تحصد التكريمات والجوائز,تُبهر صناع السينما ومحبيها,ترفع اسم مصر الفرعونية في وجه كل من يتساءل عن الهوية والانتماء,وستظل خالدة في لائحة شرف السينما باسم من نحتها مسلتهماً مجد الأجداد العظام وفنونهم,الفيلم نفسه كاسمه"مومياء"فنية استخرجها شادي عبد السلام من تاريخنا المجيد الذي يظن البعض أنه علي الهامش من حياتنا,أو مقطوع الصلة بنا,بينما هو داخل أعماقنا متداخل مع تفاصيل حياتنا وأفكارنا,جزء منا بدون أن ندرك ذلك,فمن فرط ما هو ظاهر أصبح خفياً!
المومياء عبارة عن جدارية سينمائية,صورتها الكاميرا بسيمفونية حركية مستخدمة الصورة بدلاً من الموسيقي....شادي منح الحياة للوحاته كما تمني.
اللوحة الأولي...تاسوع علم المصريات:
تبدأ اللوحة بصورة لبردية تظهر فيها إيزيس وأختها نفتيس وبينهم مومياء لابد أن تكون لأوزوريس,ومجموعة من الندابات,ثم صورة أخري للمومياء وأمامها كاهنين يقدمان القرابين.
تنغرس أسطورة إيزيس وأوزوريس في ثنايا الأعمال الفنية الجليلة,ويتأثر بها كل فنان لمس المغزي العميق في قصتهما,حتي جعلا الأديب الألماني جوتة يصرخ"آه إيزيس وأوزوريس,لو أنني أستطيع الخلاص منكما"استهل بهما شادي تحفته مصاحبة لها صوت العالم الكبير جاستون ماسبيرو يرتل في مهابة"لك الخشوع يا رب الضياء,أنت يا من تسكن في البيت الكبير...يا أمير الليل والظلام جئت لك روحاً طاهراً فهب لي فماً أتكلم به عندك...وأسرع لي بقلبي,يوم أن تتثاقل السحب ويتكاثف الظلام"ويكمل باحث ومحقق علم المصريات أحمد أفندي كمال-الذي سيصير فيما بعد العالم الأثري أحمد كمال باشا أحد مؤسسي علم المصريات وممن سيتعلم علي يديهم العلامة سليم حسن صاحب موسوعة"مصر القديمة"-"أعطني اسمي في البيت الكبير,وأعد إلي الذاكرة اسمي يوم أن تحصي السنين".يتبعها ظهور لقطة لهيئة العلماء حول طاولة خضراء عليها مصباح مضئ,جاءت إضاءة المشهد بطريقة تجعلهم معزولين عن الظلام من حولهم,فمصدر الضوء الوحيد هو المصباح,هم فقط من في دائرة الضوء"تسعة"باحثين من أعمار مختلفة,والقرن التاسع عشر لم يبق من عمره سوي عقدين,حيث كان علم المصريات ما لا يزل وليداً,بفضل جهود باحثين نذروا حياتهم للبحث عن أصل الحضارة وأساس العمران,كأنهم في جلستهم هذه-تكريماً لجهودهم الجبارة- يشبهون التاسوع المقدس يبحثون أمراً خطيراً يمس صميم العالم,هذا الأمر الخطير هو ظهور بردية منذ خمس سنوات ترجع للأسرة الحادية والعشرين وهي أسرة لم تكتشف مومياواتها بعد,فتشير القرائن لوجود شخص يعرف مكانها منذ وقت طويل,ويبيع محتوياتها لتجار الآثار بطيبة.
يقول ماسبيرو أثناء شرح موضوع الاجتماع"أي روح بلا اسم تهيم في عناء دا ئم فضياع الاسم يساوي ضياع الشخصية"هذه العبارة ومعها"وأعد إلي الذاكرة اسمي يوم أن تحصي السنين"تكثيف لمعني الفيلم كله"الروح,الاسم,الشخصية,الذاكرة...الهوية,التاريخ الماضي,المعرفة"
أثناء كلام ماسبيرو,نري الاهتمام والقلق علي وجه أحمد كمال,حرصاً وغيرة علي تراث بلده,فهو مقدر أن قيمة أقل قطعة منه لا تعادلها أموال الدنيا,بحكم علمه ودراسته أدرك أن أهله وتاريخه ينهب ويباع في الأسواق السوداء,أي أنه هو نفسه من يباع وينهب,يدفعه هذا الشعور أن يخبر ماسبيرو برغبته في أن الرحيل لطيبة في الصيف متطوعاً؛لأن أهلها يعلمون أن رجال الآثار لا يعملون في الصيف,فهو يريد مفاجئتهم وإرباكهم ليتسني له البحث عن دليل يقوده لاكتشاف اللغز.
اللوحة الثانية...الإنسان في مواجهة الطبيعة:
كأسراب نمل يتسربون من شق حائط,يتسرب أفراد قبيلة الحربات بين شق صخري في الجبل يحملون كبيرهم سليم الذي وافته المنية يدخلون به للمقابر, تصورهم الكاميرا من أعلي بنظرة طائر,فيبدون في غاية الضآلة والصغر,منهزمين أمام الطبيعة متمثلة في الجبل والموت,تبدأ موسيقي ماريو ناشيمبيني تتصاعد مع ظهور ونيس متصدراً جنازة أبيه ومن خلفه أخيه الأكبر وأقاربه وعويل الرياح يملأ الآذان, يلتفت خلفه و تلك النظرة في عينيه الحزينتين توحيان بما قاله سلطان العاشقين ابن الفارض"شوقي أمامي والقضاء ورائي"تظهر الأم المنهارة راكعة أمام قبل زوجها تودعه لمرة أخيرة,ويُنثر علي القبر زهور بنفسجية رقيقة جميلة,في تناقض واحد كأن الإنسان يزين وجه الموت الموحش,أو في استعادة لمفهوم البعث في الأديان,حيث الحياة هي الوجه الخفي للموت.
وبمجرد أن تبتلع الأرض الأب, يظهر العم أمام قبره ليودع الأبناء سر الأب,ويحملهما "سر دفينة حملها الجدود أمانة من أب إلي ابن".
اللوحة الثالثة...عين حورس:
صورت مشاهد الفيلم في ساعات الغسق والشروق-موت وحياة!-,مما أعطاه روحاً شاعرية,وحس شفاف,وفي وقت الشروق بدأ الأخوان يصعدان مع عمهما للجبل مختبئين عن عيون الحراس, للتعرف علي ما حمله جدود القبيلة لأبنائها,وتريد منهم اليوم أن يتلقوها منهم,وقبل دخولهم لمكان الدفينة يذكرهم العم بضعف الإنسان في مواجهة الطبيعة"اتبعوني..وانتبهوا,ولا تسألوا هنا..فما أنتم إلا حبات رمل في جوف هذا الجبل"
بعد رحلة وعرة في جوف الجبل يدخل ونيس والأخ والعم والقريب,لمقبرة التوابيت, المنقولة بحرفية من مثيلتها الحقيقية في المتحف المصري علي يد تلامذة شادي صلاح مرعي وأنسي أبوسيف ومساعديهما,وفي مشهد ذي أداء طقسي صريح,يتوغل العم بينها ويتجه بصحبة القريب لواحد منها يخلع عنه غطاؤه فتظهر بداخله مومياء,يمزق أكفانها بمدية حادة,وبوحشية يقطع رقبتها ليخلص قلادة معلقة فيها فنجدها تمثل"عين حورس" الرمز التجريدي الأشهر في الحضارة المصرية القديمة الذي تستحدم كتميمة وقاية للموتي والأحياء ولجلب الشفاء والصحة والانتصار,العين التي فقدها في صراعه مع عمه ست,في إرهاصة لما سيتطور عنه الصراع بين العم والأخ,وإشارة أن هذه القسوة البشرية متأصلة في نفوس الناس منذ فجر التاريخ,فقطع الرقبة لاستخراج عين استخلاص جرح من جرح,عين حورس تبدو دامعة كما كانت عيني ونيس أثناء مشاهدته لانتزاعها...القصة تتكرر,فكما مزق ست أوصال أوزوريس والد حورس هاهو العم يمزق جد ونيس!
يلوح العم بالقلادة ويقول بصرامة وتأن:"احمل هذه لأيوب التاجر"
لا يحتمل ونيس هذه البشاعة ويفر مسرعاً نازلاً من الجبل في هرولة وخوف,وعندما يقع بصره علي قبر أبيه يوليه ظهره فزعاً ويقول في ألم يمزقه"ما هذا السر!جعلتني أخشي النظر إليك ..."
اللوحة الرابعة...هاملت وعذاب المعرفة
هاملت...أغرب مسرحيات شكسبير وأكثرها شهرة وتألقاً في العالم,لم يرد بكتابتها أن تناسب التمثيل علي المسرح-تستغرق أكثر من أربع ساعات-بقدر ما أراد أن يضع نصاً مسرحياً ذي حوار مطول,يكشف عن أزمة الإنسان المفكر في كل عصر.
ظل هاملت متردداً عاجزاً عن الفعل؛لأن عقله لا يتواني عن التفكير والتحليل ورؤية كل الأبعاد الممكنة في كل الأشياء من حوله,وهذه هي أزمة المثقف الواعي العجز عن اتخاذ قرار حاسم,والعجز عن تحقيق ما يفكر فيه,فكلما فكر تراءت له أبعاد جديدة وتواردت علي ذهنه تفاصيل لا متناهية,بينما من يأخذون الحياة بسذاجة فهم أكثر الناس ثرثرة ولغواً ومقدرة علي الفعل,يقررون وينفذون في لحظة واحدة,لا يغل أفعالهم قيد العقل,يعملون كل يوم ويتزوجون وينجبون الأبناء ثم يموتون بلا ضجة.
درس شادي عبد السلام الدراما في إنجلترا-كانت الإنجليزية لغته الأولي في القراءة والكتابة والتفكير-وتأثر بالمسرح الشكسبيري,متقناً لغة شكسبير الشعرية المكثفة الصعبة.
اختار المخرج الإذاعي الكبير الراحل الشريف خاطر,أحد مؤسسي إذاعة البرنامج الثاني الثقافي,الذي ترك للتراث الإذاعي المصري روائع المسرح العالمي مجسدة بصوت نجوم الإبداع المصري ,الفنان أحمد مرعي ليؤدي بصوته دور"هاملت"في واحدة من درر أعماله,كما اختاره شادي لشخصية ونيس الشبيهة إلي حد كبير بهاملت أمير الدنمارك ووريث ملك مقتول يطارده شبحه ويدفع به وحيداً للانتقام له ومحاربة العفن الذي استشري في كيان عائلته كما استشري في جسد الدنمارك كلها!
تبدأ لوحة أشهر مشاهد/قصائد الفيلم,بالأخ ينزل في ثبات نحو منزل العائلة,بسلم ينحدر لتحت الأرض كأنه جبانة,في تناقض واضح بين ملوك الفراعنة الذين رغم موتهم يسكنون الجبل وبين المصريين المعاصرين الذين رغم حياتهم يعيشون تحت الأرض!ومازال صوت ونيس الداخلي يحدث أبيه"...يا أبي ما مصيري الآن؟".
يتبعه ونيس في حيرة وتردد أو كما يقال"يقدم قدماً ويؤخر الأخري"بينما أخيه يساءل أسرته"ما هذا السر؟العلم به ذنب والجهل به ذنبٌ أكبر"والقريب مندهش لكلامه الغريب علي مسمعه"ذنب؟!...أي ذنب يا ابن العم؟أنا الا أفهم هذا الكلام",علي الرغم من أن هذا المشهد يمثل الصراع بين منطقين مختلين في الحياة وإرادتين تتصارعان إلا أن نفس الأداء الطقسي الساكن يسيطر عليه,الأخ هنا يعاني أزمة أخلاقية"ألا ترون ما تفعلون؟ ألا يوجد من يقلقه ضميره فينطق؟",ضميره لا يسمح له بالمتاجرة في الموتي ليطعم بطنه الجائعة,بينما مفهوم القبيلة أن"هؤلاء الذين تسميهم موتي ليسوا إلا رماداً أو خشباً منذ آلاف السنين,لا أحد يعرف لهم آباء أو أبناء"...ونيس يسمع كل هذا ويراقب.
مازال ونيس واقفاً في وسط السلم,لا صعد ولا هبط,وصوت عمه موجهاً الكلام لأخيه يتردد في أذنيه-كأنما يحكم عليه-"أريدك أن تعلم أن دخولك المغارة وخروجك منها جعلك شخصاً آخر...شخصاً يختلف عن أهل الوادي...وعن الأفندية الذين يتمنون أن يعرفوا السر...أريدك أن تعلم أيضاً أن سر الدفينة أغلي من حياة أي فرد في قبيلة سليم..." بينما الكاميرا تتباعد لتتركه في النفق الضيق وحيداً.
الأخ المتمرد مازال علي موقفه رغم كل محاولات الإقناع رافضاً سلطة الشيوخ وسلطان العادات,هذا الأخ الذي يحمل رسالة التغيير في قبيلته,يبرز حجم الشقة بينه وبين أهله حينما يقول بصراحة"إن ما تسميه عيشنا أشعر به سماً يسري في جسدي...هذا عيش الضباع"
هذه المرة هو من يحمل القلادة ويلوح بها في وجه عمه"احملوا وحدكم هذه الذنوب",وحين يلمح عمه بالتهديد يجيبه"أنا لا أخاف كلامك...فلتخش أنت أولادك عندما يسألونك يوماً ما...هل هذا عيشنا؟!"
كل هذا يدور والأمر صامتة في حزن وقور,ثم تبدأ بالاعتراض حينما يشير العم لسوء تربية الابن,وحين يغادر العم والقريب يعود الحس الهاملتي الحائر في سؤال ونيس لنفسه" ما الذي تخبئه لنا الأيام؟إن عقلي المضطرب لا يقدر علي الصمت" نكتشف أن الزوجة الوفية لا يهمها إلا سمعة زوجها المتوفي,فحين يسألها ابنها الأكبر أن تعد كم جثة أنتهكتها يد أبيه ليأكلوا"أريد الحقيقة الآن"فتقول بمرارة وغضب"سوف تعرفها يوماً ما...أو سوف لا تعرفها أبداً...أما الحقيقة التي أعرفها فقد لوثت اسم أبيك في داره,لا...لن يمسه أحد بسوء في مستقره,ولو كان ابنه"ثم تسير مبتعدة عن الابن وبصوت مشحون حزناً وألماً تكمل"كان شريك أيامي...الحقيقة...ملعونة حقيقتك"تعود إليه وتواجهه معذبة"وملعون أنت لأنك أقلقت من انتهي وارتاح,الآن لن يعرف الراحة أبداً...اغرب عن وجهي أيها التعس إنني لا أعرف اسماً لك!"بهذه العبارة الأخيرة تمحي وجوده تماماً بالنسبة لها وتصب عليه اللعنات.. "فأي روح بلا اسم تهيم في عناء دائم فضياع الاسم يساوي ضياع الشخصية"...ثم تغيبها جدران البيت العريق.
كلام أخو ونيس شكل له صدمة معرفية قلبت حياته كلها,شككه في ماضيه وزرع التمرد داخل عقله,بينما قلبه مع أمه وأبيه...هذا الصراع الأبدي بين القلب والعقل يشتت ونيس ويتشظي داخلياً بفعله,في هذه اللحظة نفر ونيس من أخيه,وبدأ يصعد السلم مستنداً علي الجدران شبه غائب عن الوعي غارقاً في تأملاته الداخلية القاتمة,فيناديه أخاه"ونيس...لم تتباعد دائماً"وأثناء حوارهما يلومه علي ما فعله بأمه,وبلا ألفاظ يلومه علي مافعله به هو نفسه,فيبرر الأخ"إنها لا تعيش إلا في الماضي",يستمر ونيس في الصعود"أطلعتني علي مصير مظلم...صحراء علي أن أسيرها وحدي,خائفاً من المشاعر والذكري"ضريبة المعرفة الحقيقية يدفعها الإنسان من دمه وأعصابه وحياته"أي ذكري...التذكر يضعف الإرداة"يحتد ونيس علي أخيه"أي إرداة...أن أنسي... ما كان بالأمس حقيقة لي",يرفض ونيس عرض أخيه بالرحيل إلي مكان آخر,ينظر له في لوم"لم اطلعتني علي كل هذا؟...ولمَ أنت أخي؟"يتصاعد الموقف بين الشقيقين ويفترقان للأبد!
اللوحة الخامسة...مركب في الصحراء!
في لقطة سيريالية يركض الأخ نحو شراع مركب خلف كثبان رملية,فيبدو أنه مركب وسط الصحراء الجافة!هل هذا هو قدر كل من يريد الإصلاح في مجتمع فاسد,يظن أنه سيُسير المركب علي الرمال؟!
يتكاثر عليه المجرمين ويطعنونه ويلقون به في النهر!وهكذا تنتهي حياة من "قال لا في وجه من قالوا نعم!"
اللوحة السادسة...الجد والحفيد
صوت الباخرة"المنشية"التي تقل أفندية القاهرة,يُنهض ونيس من رقدته تحت قدمي تمثال فرعوني,وحين يقف يظهر بجواره تمثال رمسيس الثاني...نفس الوقفة ونفس النظرة,السينما صورة والصورة بألف كلمة,وما يمكن قوله في مجلدات لخصته كاميرا شادي ووجه أحمد المرعي المصري الأصيل في لقطة.
اللوحة السابعة...زينة
كتب شادي السيناريو عدة مرات قبل أن يستقر علي شكله الأخير كما ظهر علي الشاشة,كان من المفترض أن يكون لزينة جمل حوار في الفيلم,لكن أداء نادية لطفي المعبر,جعل شادي يستغني عن حوارها وترك مهمة ترسيخ الشخصية علي الأداء الصامت.
الحب والجنس لا حاجة لهما لكلمات,هما تاريخ الإنسان وجوهر حياته علي سطح الأرض,فقد انقسم البشر لرجال ونساء,وسيظلان يدوران في فلك بعضهما إلي الأبد,النساء هن سعادة وجحيم الرجال والعكس,والباقي مجرد تفاصيل صاخبة تثير الضوضاء في الحياة,يستخدمها من يهرب من تلك الحقيقة كغطاء ليتوه في أمور أخري,كيلا يواجه سر الدنيا وأصل الحياة.
ونيس وأولاد عمه ينجذبان للفتاتين بنات عم مراد-القواد-الذي يطمح أن يصير كأيوب المسئول عن تهريب آثار القبيلة ويعتمد في خطته علي إغراء ونيس بكل الطرق,بلغة النظرات-وهي الأصدق من أي كلام- نعرف أن زينة انجذبت بدورها لونيس,وبنفس اللغة نري لهفة أولاد عم ونيس الجنسية علي الفتاتين.
مستوي حوار مراد اللغوي يختلف عن المستوي العالم للغة المستخدمة في الفيلم,التي ترجمها عن نص شادي الروائي علاء الديب بلغة درامية مكثفة, فكلامه لا يحمل أفكاراً أو معان بقدر ما يحمل مكر مكشوف كأنه ثعلب يداور ويناور ليحصل علي مبتغاه الدنئ.
 ...ويهبط الأفندية من الباخرة المنشية إلي القرية.















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق