الأحد، 24 فبراير، 2013

من سقراط إلي يوسف زيدان

اليقين .

دعوني استفتح القول بمقوله لعبد الله القصيمي “إِنّ الجُمودَ عَلى الخُرَافةِ مِثلَ الجُمودَ عَلى الحَقِيقةِ كِلاهما يُعطّل نُمو الحَياةَ” 

الجمود السابق ذكره ذلك ينبع من اليقين ، و ما نراه اليوم حولنا من مواجه الأفكار بالقوه سواء كانت قوه خارجه عن القانون أو قانونيه لهو أمر في منتهى البشاعه و الوضاعه ، و فضيحه كبري ... إن تحويل يوسف زيدان الى المحاكمه بسبب كتاب وضع به بعض الأفكار التي لم يسردها من وحي خياله و مضى على الكتاب قرابه الخمس سنوات كي يقوم مجمع البحوث الإسلاميه برفع دعوي عليه إزدراء أديان ثم يمثل أمام النائب العام لهو أمر في غايه الأهميه و يستحق الوقوف أمامه ، فهو دليل حقيقي على ضعف الحجه المقابله و جحود وجمود العقل الديني في مصر  , من قبل يوسف واجهوا دكتور نصر حامد ابو زيد أيضا بسبب كتاباته و أفكاره ، فهم غير قادرين على التجديد بشكل أو بآخر و يعانون من الرجعيه و الجمود الفكري في حين ان هناك من يتقيء على المستمعين و المشاهدين طوال اليوم في القنوات الدينيه " و على قلبهم زي العسل "

ولا يسعني الا الرجوع بالتاريخ الى الوراء و تذكر ما حدث لسقراط قبل 2400 سنه تقريبا حينما تم محاكمته بتهمه إفساد عقول شباب روما ، و ذلك لحثه على الأخلاق .

فقد كان سقراط يسير في شوارع روما يسأل الشباب عن معني الأخلاق و معني الحب إلخخ ، و كانت إجابات الشباب كلها يقينيه و حينما حاول سقراط حث الشباب على التفكير تم مواجه فكره بمحاكمته بإفساد عقول الشباب .
إن تهمه سقراط هي نفسها تهمه الكنيسه لأريوس بالهرطقه ، و تهمه إزدراء الأديان في 2013 في مصر .


أذكر تلك القصه من أجل التنبيه على أن العقل الديني المعاصر " إلا من رحم ربي " غير قادر على التجديد و مواجه الأفكار الجديده .

و كلما قابلتهم بعض الأمور الغير يقينيه لا يستطيع البحث عن اجابه لها من خلال العقل البشري المجرد بل يبحث في المرتبه الأولى داخل النصوص الدينيه .

و أختمها "إن من أسوأ ما فى المتدينين أنهم يتسامحون مع الفاسدين ولا يتسامحون مع المفكرين" !! 
لعبد الله القصيمي .

اللوحه المرفقه هي لوحه موت سقراط بعد الحكم عليه بتناول السم




من سقراط إلي يوسف زيدان,والتهمة واحدة(عدم الإيمان بآلهة المدينة,وإفساد عقول الشباب)!!!
الفلسفة...تجعل الطاغية يرتعد,فيستعيذ منها بدعوي الحفاظ علي الدين والعقل,والفلسفة تنير العقل,وتدلل علي الدين...لكن تقول لمين؟! طاغية بقي!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق