الأربعاء، 11 فبراير، 2015

همس الجنون


لعبد الحميد جودة السحار الفضل في جمع تلك المجموعة القصصية؛فنجيب محفوظ لم يكن يريد نشرها؛لأنه يعرف جيداً كونها عملاً أدبياً غير ناضج يتأرجح بين القصة والمقال,كتابات شاب بيتطلع للحياة بدهشة لأول مرة قينفعل ويكتب دون حكمة التجربة أو عمق الرؤية؛فكلف صديقه السحار بجمعها من المجلات التي نشرتها,فاختراها السحار حسب ذوقه الشخصي,ولم تنشرباقي قصص محفوظ في تلك المرحلة من1929ل1939حيث تجاوزهاا ولم يشّرإليها بعد ذلك,لكن علي كل حال لم يتبرأمن أعماله الأولي كما يفعل الكثير من الأدباء ويُسقِطّها من حسابه.
علي الرغم أن الموضوعات التي عالجها محفوظ-بسذاجة نوعاً ما-ربما هي نفس الموضوعات التي شغلت باله طوال عمره,فمن مصر الفرعونية وفساد باشوات العهد الملكي,للمسائل الجنسية والعلاقات العاطفية,والخيانات الزوجية,ثم القضايا الفلسفية والظلم الاجتماعي والتضحية دون مقابل,هي نفس الأشياء التي يعود لهامحفوظ ويعالجها مرات عديدة بتنوع عبقري,
قطعة هامة من المشروع المحفوظي,توّضح روحه وأفكاره واهتماماته في مرحلة ما من حياته الطويلة..من همس الجنون لأحلام فترة النقاهة رحلة...ويالها من رحلة!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق