الأحد، 2 سبتمبر، 2012

إلهام شاهين...فنانة من العالم الثالث!!!


إلهام شاهين...فنانة من العالم الثالث!!!
           

حتي متي سنمتلك إعلاماً عبيطاً!يتحكم فيه مجموعة بلهاء من فارغي الرءوس...؟!
بمجرد أن يقرأ أحدهم تصريحاً تافهاً,أو سباباً فاحشاً؛تجده صاح متأوهاً من لذة النشوة كعاهرة لم يضاجعها فحل منذ زمن طويل :"آه....عبيط وتافه وجاهل ولسانه يعمل كآلة ميكانيكية...مش قادرة يلا بسرعة بقي!!"

 للإنصاف كل شئ في مصر حالياً..للأسف الشديد..يتحكم فيه مجموعة من البلهاء فارغي الرءوس!

لابد للمرء هنا أن يتوقف ويتساءل:ومن هو المسئول عن وجود أمثال هؤلاء,؛في دولة كمصر...قد يكون لها الكثير من الصفات السيئة-يقوم بها المصريون ومصر الحقيقية لا تعرفها أبداً-ولكن بالتأكيد ليس من بينها بلادة عقل أبناءها؟
أسئلة كثيرة تتعلق بحاضر مصر؛الممتلئ بالكوارث ومستقبلها المرتجف من ماضيه,الخائف من أن يجني عليه وأن يكتم أنفاسه بمشاكله التي تصعب علي الكافر كما يقولون..تلك الأسئلة لها إجابة واحدة:التعليم..التعليم..التعليم

لذلك ليس من المستغرب أن يقول كاتب كبير كوحيد حامد؛رجل عرف مصر  و اقترب من أهلها,وعبر عن آلامهم و أحلامهم في أعماله السينمائية و الأدبية:"المسئولين عن إفساد التعليم في مصر سيعذبهم الله في نار جهنم بلا رحمة"؛لأنه أدرك بحدسه الحساس,وتفكيره الدءوب أن ما جعل مصر تغرق في كل شبر ميه تقع فيه؛سوء حال التعليم فيها وفساده الذي زكّم الأنوف,وقضي علي إبداع وتفكير أجيال عدة..وسيقضي!!!!

-هناك شخص يشغل منصب أستاذ التفسير وعلوم الدين في جامعة الأزهر؛أصبح نجماً في الإعلام المصري.
-لماذا؟؟...لابد أنه قدم عملاً جليلاً لخدمة الإسلام في تلك الفترة الحرجة في تاريخه...لو أن كل واحد منا قد.....
-انتظر..انتظر....من أخبرك أنه قدم أي شئ في أي مجال؟!!
-ألم تقل أنه أستاذاً في التفسير وعلوم الدين,والإعلام يكرمه؟
-هل يوجد يا صديقي في مصر تعليم يجعل المرء نافعاً لنفسه ووطنه ودينه؟؟؟هل يوجد إعلام يكّرم الناجحين والنوابغ؟
-يالك من رجل ثرثار! ادخل في صلب الموضوع وأخبرني عن هذا الرجل الذي تقول عنه؟
-لن أخبرك باسمه لأنه لا يهم..فهذا من الأمور التي يتمناها شخص مثله..الرجل يعشق الفنانات ويطاردنه  في أحلامه ويتمني أن يلفت انتباههن ويحوز علي جزء من شهرتهن!!وربما كان مجنوناً بإلهام شاهين بالذات تشنجه وعصبيته تقولان ذلك,فلما لم يجد له سبيل ينفذ منه إليها,صمم علي أنها:(أوصافاً بذيئة جداً،لن أذكرها لأني شاب في العشرين,لست رجلاً ناضجاً درس علوم الدين والتفسير ,ولم أتعلم في الأزهر,لكني أعلم جيداً أن أي دين يحرم مثل تلك الألفاظ والنعوت,والأخلاق الإنسانية تنفر منها,والله لا يحب أن يتشاتم عباده,ويتبادلوا السباب علناً...ولا في السر)


هذا الرجل سُلط عليه الضوء,وتناقلت أخباره وتصريحاته القنوات الفضائية,وناقشت الصحف(آراءه!!!)وصرف انتباه المصريين عن حالتهم البائسة؛التي يعيشون فيها دوناً عن بقية خلق الله.حدث هذا في زمن الثورة..التي بعدها فاز رئيس إخواني..هذا الرئيس الإخواني فتح السجون للجهاديين المسلحين..فقتلوا جنود مصريين علي حدود سيناء..ثم اقترض من البنك الدولي...تلك القروض سترهق أجيالاً لم تر النور بعد!!!...ثم....إننا نتمني ستر الله علي هذا البلد.

لم أشاهد سوي دقائق قليلة من تسجيلات(أستاذ التفسير وعلوم الدين؛فهناك أشياء في هذه الحياة تهم المرء,أكثر من اتهام النساء في شرفهن!!!!

ألم يكن أولي من هذا الرجل الذي اتهم الفنانين المصريين؛الذين قدموا أعمارهم في سبيل الفن-الذي لن يفهمه أبداً وسيظل ينظر إليه نظرة دونية للأبد-أن يُسلط الضوء علي أحد الناجين من المركب الغارق؛هرباً من جحيم الوطن,وتوفير سكن مستقل يعيش فيه مع أسرته,وتخفيف الحمل عن أبيه الذي يعول عائلة كاملة تعيش في منزل واحد!!!ألم يكن أولي من هذا الرجل،الفتاة المصرية الشجاعة سميرة إبراهيم,ورفيقاتها البطلات الائي وقفن,ضد الآلة العسكرية المصرية,بكل جبروتها دفاعاً عن كرامتهن التي أهدرت؛علي أيدي أفراد من جنود المجلس العسكري-وليس من رجال الوطن؟!ألم يكن أولي هذا الرجل الرائع,الذي اشتهر بالخباز الفصيح في أيام الثورة االأولي؛الذي كان يقول تعليقاته الحكيمة,كرجل حكم وسياسة من طراز رفيع,لكن ظروف وطنه الفظيعة,هي التي دفعته أن يصبح خبازاً,وظروفنا دفعتنا لأخذ آراء  خبراء استراتيجيين!!!ألم يكن أولي الشيخ الجليل نبيل العوضي الذي ذهب لمسلمي بورما بنفسه؛علي حدود بنجلاديش,وجمع لهم التبرعات ووزع عليهم المساعدات,وداعب الأطفال,واعطاهم الحلوي؛ليقدم نموذج للإسلام الحقيقي,لماذا لم يفعل(أستاذ التفسير وعلوم الدين) كما فعل الشيخ العوضي؟؟أم أنه ليس في بورما فنانات يعتليهن الرجال في أفلامهن ومسرحياتهن؟!
الأمثلة الجيدة كثيرة,لكننا في زمن يريد الإعلام فيه أن يجالس من هم علي مستوي تفكيره!!هؤلاء فقط من يستطيع الحديث معهم...فالإعلام المصري حالياً؛لن يستضيف المصري العظيم أحمد الزويل؛ليتحدث عن(مشكلات)جامعة زويل,وليطرح آرائه وأفكاره النيرة,التي يتمني أن يخدم بها بلده؛لأنه كأي رجل عظيم يدرك جيداً أن:النجاح ليس لشخصه؛بل هو للبشر جميعاً في مقدمتهم أبناء وطنه المنكوب,وأن نجاحه وعظمته مسئولية جسيمة,تحتاج لرجل يوازي عظمتها...ولن تجد تلك المسئولية من يوازيها إلا رجل من الفئة البشرية الراقية العظيمة,التي ينتمي إليها المصري أحمد زويل.
لن يحتفل الإعلام ب"بوالدنا"نجيب محفوظ في ذكراه,كما وصفه الأستاذ الأسواني,المهدور حقه إعلامياً أيضاً,ولو اهتم المجتمع بمحفوظ ودرسّه..لن يكون أبداً من يتطرف في دينه,ويسبّ النساء ويخوض في أعراضهن ويتعامل كدوجماطيقي...يتعامل كرجل عنده الحقيقة المطلقة في أي شئ؛لذلك يتصور أنه له الحق المطلق في أي شئ! ألم تكن الثورة,ومستقبل الإسلام في عالم ما بعد الحداثة,والتحديات التي يواجهها مسلمو الغرب,والتخلف المخجل لمسلمي الشرق...ألم يكن توفير كوب ماء نظيف أولي من الحديث عن جسد فنانة في الخمسين!!!!!
ولكنه إعلام عبيط,وحكم إخوان متخبط ومهتز يخالطه بعض التطرف,ويتغلغل فيه القطبيون,لابد أن نجد أمثال هؤلاء.
تشعب الموضوع كثيراً وكدنا ننسي الفنانة الكبيرة إلهام شاهين,أود أن أهمس في أذن(أستاذ التفسير وعلوم الدين) وأقول:"تلك المرأة التي تشاهدها علي الشاشة ليست هي إلهام شاهين,تلك شخصية  تؤديها باقتدار؛جعلتك تصدق إنهما واحد من فرط صدقها الفني,ذلك الصدق الذي ربما أوقعها في أزمات نفسية متكررة تعاني منها،الأداء الفني علم واسع لا تهاجمه قبل دراسته.بالطبع سيسخر سخرية من لا يفهم,تلك التي أعرفها جيداً.
.
إلهام شاهين...إذا التفت الفنان للبشر العاديين وتابع تصرفاتهم التافهه؛فإنه لا يؤذي نفسه فقط...المبدع الذي يسكن داخله حرام أن يهدر طاقته في مثل هذا.
أن يسمي مثل هذا الرجل(أستاذ),وأن يسمي مثل هذا الهراء(إعلام)...أي أن تكون عالم ثالث بكل ما فيه من عفن وقبح وصديد
وتباغتني الآن كلمة وليد طاهر الساخرة؛كي لا أبكي تأثراً بحال وطني"لو لم أكن كده لوددت أن أكون مش كده"

للتأمل:
وَلاَ تَسُبُّوا الَّذِيْنَ يَدْعُوْنَ مِنْ دُوْنِ اللهِ فَيَسُبُّوا اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ(سورة الأنعام أية 108)
عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قَالَ رَجُلٌ : وَاللَّهِ لا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلانٍ، فَقَالَ اللَّهُ : " مَنْ ذَا الَّذِي يتألى عَلَيَّ أَنِّي لا أَغْفِرُ لِفُلانٍ،  قَدْ غَفَرْتُ لِفُلانٍ وَأَحْبَطْتُ عَمَلَه"ُ  .

جاء البعض للنبي برجل كان يشرب الخمر مرارا ليقام عليه الحد، فقام أحد الصحابة بلعنه حيث قال له "لعنة الله عليك "فرد الرسول وقال له لا تلعنه فلقد علمت أنه يحب الله ورسوله .
المؤمن ليس باللعان ولا السباب ولا الفاحش ولا البذيء..حديث شريف

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق