الأربعاء، 26 ديسمبر، 2012

تكليفات خسارة في الخدعة الأرضية المسماة (جامعة) لعنة الله عليها!!! المدونة أولي بها



تكليفات خسارة في الخدعة الأرضية المسماة (جامعة) لعنة الله عليها!!!
المدونة أولي بها



يعتبر قرار حل البرلمان-بعيداً عن الدهاليز القانونية-مناسباً,في ظل سيطرة فصيل واحد متشدد,علي الحياة السياسية في مصر,ونفيه للآخر المختلف.مصر تحتاج برلمان أفضل,يمثل الإنسان قبل تمثيله للأيدولوجيات المغلقة,والاتجاهات الضيقة,وخاصة بعد ثورة نادت بالوطن ولم تناد بشئ آخر,آمنت بالتعدد والاختلاف,وتقبلت الجميع مهما كان انتماءاتهم,أو رؤيتهم للحياة والعقائد؛لأنها راسخة العقيدة والمبادئ,غير مذعورة من الآخر,علي عكس من كانوا في البرلمان المنحل.
********

تمت الانتخابات الأمريكية بصورة ديمقراطية,كأي دولة تحترم حقوق الإنسان,وتعترف بالتغييركأمر لا مفر منه,وتؤمن بأن صندوق الانتخابات(بداية)العمل الشاق والجهد المتواصل,فوجدنا الأمر يتم بصورة نموذجية,رغم إعصار ساندي الذي تزامن حدوثه مع الانتخابات,والمفارقة أنه رفع من أسهم أوباما؛ليتفوق علي رومني.مارس أوباما دوره (كخادم)للشعب الأمريكي,وظهر بدور الرجل القادر علي تحمل المسئولية.
علي الرغم من فشل الإدارة الأمريكية بقيادة أوباما,في التخلص من إرث المخرب بوش,إلا أن الناخب الأمريكي يري أنه يستحق ولاية أخري.
*******
سيظل الجدل قائماً,والسؤال مطروحاً:من الفائز مرسي أم شفيق؟...للأسف لم تكن الانتخابات الرئاسية المصرية بعد الثورة,نزيهة وشفافة مهما ادعوا وقالوا,وتغنوا بالأغنيات عن عظمة الانتخابات ومجيئها برئيس مدني,فالمخالفات التي شهدتها العملية الانتخابية جسيمة؛لأنها دارت بين شخصين لكل منهما جماعة,يرتبط خلاصها واستمرارها بفوز مرشحها.العجيب أن كلاهما لا يصلح علي الإطلاق,وكلاهما صورة من الآخر لكن بلون مختلف,ولو تفاهما قليلاً لساندا بعضهما!!! فالملك هو الملك كما شرح  في رائعته المسرحية سعد الله ونوس,سيفوز هذا أو ذاك,و ستندّب مصر في الحالتين,ولما كان مرسي هو الفائز,فكان الحزن مضاعف,بعد إهانة بمصر,ومعاملتها كدويلة صغيرة تحكمها الأهل والعشيرة,والإساءة للإسلام وازدراؤه بيد من يرفعون شعار الإسلام هو الحل,وما اعتنق منهجهم من الجماعات الإسلامية.

******
حين يختار المسلم بابا مصر ويختار المسيحي شيخ أزهر مصر,سيكون اختيار البابا جزء من الانتماء لمصر.
قد تكون العبارة غرائبية,لكن فهم مصر للدين عموماً يحتمل ذلك,وما يحدث الآن من تطرف وتعصب,استيراد وهابي ماركة شيوخ النفط,فالتسامح لم تعرفه مصر أبداً!!!لماذا؟...لأنها أم لجميع أبنائها,كلهم عندها واحد,والتسامح يعني أن هناك مشكلة,وفيها مخطئ ومصيب,خاسر ومهزوم.
الوطنية المصرية والوعي المصري,فقط يؤمنان بذلك,ويبقي الصغار من الجانبين,خارج دائرة التفسير المصري الراقي المتحضر,لعقائد الأديان,وقدرتها علي احتواء الكل,كيفما كان اعتقادهم,ومهما كان دينهم,طالما جوهره السلام والحب.
******
في المجتمع السياسي المصري الحاكم,لا يوجد رجل رشيد,منذ عقود يختفي هذا الرجل عن دائرة الحكم,مما دعا المتهورين والساذجين والحمقي,أن يملأوا مكانه,متصورين أنهم الراشدين,وتسبب هؤلاء بكوارث جعلت مصر,للأسف الأسيف أضحوكة يستخدمها العالم المتحضر للتندر والسخرية,آخر تلك الكوارث ما تفعله جماعة أصولية غير متحضرة,كجماعة الإخوان.
الإعلان الدستوري أبسط ما عند هذه الجماعة من قرارات مستهترة؛لأن وعيها السياسي والاجتماعي ضيق جداً لا تفهمه إلا في حدود الفقه,المكتوب منذ قرون,كانت المحن والكوارث سمة عصور الفقهاء,وفهمهم للإسلام كان علي حسب عقولهم وعصرهم,وبسبب تأثرهم بذلك الفقه وتطبيقه علي السياسة,سيكون الإعلان بداية طوفان من الديكتاتورية المقترنة بالغباء؛مما يؤدي إلي انتحارها في النهاية.
*****
لن يتمكن الإنسان من القيام,إلا إذا أدرك أنه منبطحاً علي الأرض.لن تتخلص سيناء من مشاكلها,بغير إدراك المصريين بوضعها الكارثي,الذي يهدد مصر كلها,أجل سيناء بعيدة نسيباً عن الوادي,كبعد مصبّ النيل عن منبعه!!!! الخطر هنا وهناك, هكذا كان قدرنا كمصريين,أن نحارب علي الجبهة البعيدة والقريبة.
الإرهاب في سيناء جاء نتيجة التهميش العرقي الذي يعانيه المصريون هناك,بتسميتهم(عرباناً)أو(بدواً) أو(سيناوين),وإهمال سيناء بصورة تكاد تكون متعمدة,كأن وجودها في قارة أخري مبررا ًللعنتها الأبدية كلعنة وجودها بجوار الكيان الصهيوني الزائف.
الإرهاب الذي يهدد سيناء,نتيجة للفظائع المرتكبة في حق تلك الرقعة,التي تمثل بوابة مصر الشرقية,لكنه سيصبح سبباً لما هو أسوأ من الإرهاب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق