السبت، 1 ديسمبر، 2012

في ذلك اليوم.....لم يحدث شئ



في ذلك اليوم.....لم يحدث شئ


تمر من هنا في تلك الساعة كل يوم.الواحدة والنصف والشمس مسلطة علي وجهه,يراها تصعد سلالم المحطة,محطة سيدي جابر,يُخيل إليه أنها من إحدي الأقاليم وتسافر للدراسة,الإسكتش والكتاب لا يفارقانها,بينما تحمل يداه قطعة خشب تحمل عدد من الولاعات,يبيعها ليتمكن من مواصلة العيش,لكن في ذلك اليوم......لم يحدث شئ!!!

شاهدها كثيراً في خياله بصحبته,حين يلجأ إلي سريره ليغيب في النوم مفارقاً دنياه القبيحة,ساعات يخلو فيها لعقله الباطن الممتلئ بالأماني والأحلام.رغم كل شئ ظل وياللمعجزة المعجزة يحلم ويأمل,تهتاج رغباته الجنسية,فيحلم بها ويقوم غارقاً في سائله,يراها في عربة القطار نائمة علي ظهرها,تضع علي ثدي الكتاب وعلي الآخر الإسكتش,وتناديه طالبة منه يسمح ويضعه كله داخلها,لأنها لم تعد تحتمل بعده,فيتمدد عضوه ويستجيب لتوسلاتها,تفور عواطفه,فيحلم بها ويقوم علي دقات قلبه,يري نفسه يعبر طريق طويل ومزدحم,وهو ممسك بيديها الرقيقتين,رغم الزحام والضوضاء,يتهامسان في وّد وسعادة,ثم تقول له-لم يسمع صوتها في الواقع أبدا-:"كان نفسي في اللحظة دي من زمان...لحظة حب وأمان وسط الزحام والخوف"وحين يّهم هو بالحديث,يأتيه صوت أبوه طالباً منه القيام حتي يدفع الحساب لكشاف النور.
في ذلك اليوم.....لم يحدث شئ! لكم تمني بائع الولاعات في محطة سيدي جابر أن يتحدث مرة مع طالبة الجامعة..لم يجد طريقة لمعرفة اسمها فقط.كيف سيحدثها؟ظل طوال وقفته,يحاول أن يضع اسماً يشبهها,ويكون لائقاً مع اسمه,ما هي الأسماء التي تليق مع اسم إبراهيم؟طوال الساعة التي سبقت الواحدة والنصف ظل يستعرض الأسماء النسائية التي يعرفها,وفي النهاية اختار اسماً,تمني أن يحدث هذا اليوم شئ.
"خد الولاعة شيرين ولهلب قلبك يا عاشق"
حين اقتربت منه نادي بصوت حاول أن يكون ناعماً,التفتت له بدهشة لم تخلُ من ابتسام,وبالنسبة لإبراهيم ففي هذا اليوم حدث شئ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق