الأحد، 7 يوليو، 2013

أستاذية الشعب المصري

أستاذية الشعب المصري
 
المصريون بهم من العيوب الشئ الكثير,وفي السنوات الأخيرة رسمت تلك العيوب صورة لمجتمع من أسوأ المجتمعات التي يمكن للإنسان أن يعيش فيها,يكفي هذه الآلة المتوحشة التي أكلت عقول وأرواح أجيال متتالية...اسمها "التعليم"؛لتخرج نماذج مشوهة لا تعي,ولو وعت لا تتصرف,ولو تصرفت أخطأت,فتقرر أن تبقي هامدة,فتصبح مصر متقزمة,يتعملق عليها الصغار.
لكن هذا الشعب مع ذلك به روح شديدة العجب,حاول الكثيرون فهمها وشرحها علي مر العصور,ومع كل عصر وبظهور كل نظرية,إذا بهذا الشعب "المعلم",يعلم الجميع من جديد ويكشف لهم عن وجه لم يعرفوه ولم يألفوه,ويغطي عيوبه الهائلة-التي ينكرها دوماً-بعمل عظيم,يعيد للأذهان معاني المثالية والنبوغ التي تتوق لها النفس البشرية في كل وقت,فيجتذب حوله الجميع,ويلتم الكل ليشاهدوا المارد بعد أن قرر الظهور.
 
منذ وجدت الحضارة الإنسانية والإنسان يكافح الظلم والفناء,ويبحث عن المجد والخلود,وتلك المعاني هي سيرة الشعب المصري...ما أفظع المظالم التي وقعت عليه,وكم من كوارث كادت أن تقضي عليه,وياله من كفاح يضرب به الأمثال,قام به شعب مصر ضد كل من ظلمه وحاول أن يفنيه,أمثلة وأمثلة,حكايات وحكايات,نقرأها في كتب التاريخ فنمتلئ بالألم,ونستلهم الأمل من تلك المآسي التي وقعت علي أجدادنا واستطعنا,وها نحن أحفادهم نحيا علي ذات الأرض التي دافعوا عنها بأرواحهم.
وبقي ليبحث عن المجد والخلود,وفي الفترة التي عشنا فيها علي الماضي متحسرين علي مفاخرنا السالفة,تقوم ثورة عظيمة,تدعمها ثانية عظيمة,علي يد الجيل الذي طالما وصف بكل ما هو مشين...لكنهم أبناء مصر وما أدراكم ما أبناء مصر...
وبصفتي واحد من أبنائها الشباب,في قلبي لها كلمة وأقسم أنها تعرفها قبل أن أقولها:"عزيزتي أمي مصر..ابتذلت تلك الكلمة علي يد الكثيرين,ورغم ذلك طعمها لم يتغير في قلبي,أعدك يا عزيزتي,وعد من بشري وليس من ملاك,أنني كلما فعلت فعل يعود علي ذاتي الضعيفة الفانية,سأجعل تلك الفائدة تصب في صالحك قدر إمكاني,سامحيني يا أمي,أنا لست من أدعياء المثالية مجعي الفضيلة,الحياة فيكي صعبة ومؤلمة لأبعد حد,وصناعة إنجاز شخصي لائق وسط كل هذه العوائق المحيطة بي معجزة قد تستغرق عمر كامل,لن أخدعك وأقول أنني سأعيش زاهداً متعبداً لك,لكني لن أنساك أبداً,سأظل عنيداً يا حبيبتي,لن أخضع يوماً لمن أشعر أنه يعمل في غير صالحك,وسأبقي دوماً أحد جنودك"اللامرئيين"وما أكثرهم.....أمي تلك كلمة فاضت علي اللسان وفي القلب ما فيه...أنتِ تعرفيه"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق