الجمعة، 10 يوليو، 2015

جامعة الجهلاء

جامعة الجهلاء

...هذا الوصف(جامعة الجهلاء)يصلح لإطلاقه علي أي جامعة علي أرض مصر(حكومي/خاص),الكل سواء,الكل علي السواء يُخرج أسوأ أنواع البشر,نكستنا وهزيمتنا ونكبتنا وذلنا بين الأمم,سببه الأول والأخير النظام التعليمي في مصر,أكبر جريمة ترتكب في حق كل الأجيال,أخطر مؤامرة حدثت علي الشعب المصري,أبشع خطر يهدد أمن مصر وسلامتها,الهراء وأهله هو المسيطر علي حال الجامعات المصرية,لم تعد اليوم جامعات علم,وإنما جامعات جهل وغباء وحمق وسلب للشخصية والعقلية المصرية,وقد نجحت بتفوق باهر.
آمن حامد بكل هذا بعد عام واحد من التحاقه بأحد الجامعات الخاصة في الأسكندرية ليدرس-كما كان يتوهم الإعلام-,"الإعلام"يا للاسم البراق اللامع,أي مستقبل مشرق ينتظر من يحصل علي شهادة فيه,أي حياة من الغني والشهرة والاحترام سينالها العاملين فيها,كل دفعته كانت تنظر للإعلام هكذا,ولأجل هذا التحقت كلها بقسم الإذاعة والتليفزيون,وأجبرته هو الآخر علي الالتحاق بهذا القسم وتخليه عن حلمه في أن يكون صحفياً.دفعة من البلهاء الجهلة,لا عجب.فالمعيدة المتخلفة خريجة أحد الجامعات الخاصة في القاهرة التي تظن نفسها معلمة,لا تستطيع الكتابة إلا بعد جهد جهيد وفي النهاية لابد علي من سيقرأ ماكتبته أن يعاني من أخطائها الإملائية المزعجة القبيحة؛لذلك كانت تكره حامد,لأنها امرأة مزعجة وقبيحة وجاهلة,أدركت من تصرفات حامد وكلامه ولامبالاته بما تفعله أياً كان سيضره أم سيفيده,أنه كشفها علي حقيقتها,جاهلة من ضمن الجهلة متخلفة بين المتخلفين الذين لا حصر لهم في بلادنا الأمية,بعد حصولها علي الدكتوراة في رسالة هرائية عن" أثر أي هجص علي أي تهريج ونتائجه في عمل الأرز باللبن"أو قرارا اتخذته أن يرسب حامد,وقبل هذا اللحظة المنتظرة,تفننت في إهانته وتهميشه والحط من شأنه والسخرية منه وازدراؤه والصراخ في وجهه وتجاهله...وفي النهاية فعلت الشئ الوحيد الذي يمكنها فعله حياله,تجعله يرسب,بينما البقية من الناجحين الشاطرين المتفوقين...كل من يسلك السلك الأكاديمي في مصر سواء,جهلة أخذوا جهلهم عن جهلة ولهم في ذلك شهادات وامتحانات لتبيان إلي أي مدي وصل تخلفهم وسذاجتهم وغبائهم,ولقياس مدي قدرتهم علي تدمير الأجيال الجديدة...مبروك يا مصر.
شهد حامد في عامه الأخير هذه التجربة عياناً,من سبقوه بعام في جامعة الجهلاء,أصبحوا معيدين بالغش والملاينة مع الدكتور الأحمق,والنفاق لعميد الغباء الكبير الذي عين ابنه بلا وجه حق وحاباه بلا رادع,ما يتعجب له حامد ليس أنهم يغشون من" برشام "كتبوه علي أيديهم,أو إجابات نقلوها من بعضهم,بل ماذا كانوا يغشون,وكل من في الجامعات الخاصة يعامل معاملة الأطفال والمعاقين ذهنياً,فالمنهج عبارة عن عدة ورقات,والأسئلة توصيل واختياري.

أصبحت المعيدة مي دكتورة في جامعة جهلاء حكومية,والطالب عصام وأحمد معيدان في نفس جامعة الجهلاء خاصة -بطريقة خاصة ككل حياتهما الخاصة تهرب كلاهما من الخدمة العسكرية-يغدق عليهما المديح والتوقعات بمستقبل كبير,أما حامد المثقف المقهور,فمنذ شهور قابع في وحدته بالمنزل يتذاكر أيامه السوداء ويتألم علي ما مضي,بعد أن قرر بينه وبين نفسه,أنه طالما بقي في هذه البلاد فلن ينجب أبداً,حتي لا يجني علي أحد,كما جني عليه كونه مصرياً,لم يرد إلا أن يتعلم!ِ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق