الثلاثاء، 7 مارس، 2017

شويخ من أرض مكناس


الملمح الأبرز الذي يمكن اكتشافه عن طريق عين النقد الأدبي,لشعر الششتري,هو خروجه عن قاعدة الشعراء الصوفيين في التعبير عن مواجدهم وتجربتهم باللغة الفصحي الرسمية,التي ظلت هي الفاصل بين الأمي والمتعلم في الحضارة العربية,حيث كانت هي لغة القراءة والكتابة والأدب وتداول المكونات الثقافية في الأمة العربية,ولكونها لغة القرآن كانت هي الوسيلة المثلي عند الصوفية لإفراغ قالب أشعارهم فيها,وللشعر الصوفي عامة سمات مشتركة ومواضيع اهتم بها أهل الطريقة السالكين نحو المعاني متوسلين بالكلمات والقصائد.
استخدم الششتري العامية لشرح معانيه الذوقية,متمرداً علي العرف السائد في الأدب الصوفي,وهذا التمرد والانعزال عن التقاليد عموماً,نجده يبدأ به إحدي قصائده الشهيرة فيقول معلناً للناس زهده عن الناس!:
شويخ من أرض مكناس في الأسوق يغني
إيش علي من الناس وإيش علي الناس مني
هذه القصيدة تضعنا في حالة تناقض بالنسبة لقيمة الششتري في تاريخ الأدب الصوفي,فعلي الرغم من شهرتها مما جعلها أغنية مفضلة للكثير من المطربين المعاصرين,وتلقي استحساناً من المستمعين كلما غُنيت,نجد أن أي باحث في تراث الششتري يشكو من قلة الاعتناء بأعمال الششتري مقارنة بغيره من الصوفية,مما أدخله في دائرة شعراء الصوفية المجهولين.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق