الأحد، 2 يونيو، 2013

النوم والأرق وبينهما امتحان!



النوم والأرق وبينهما امتحان!

بينما أنا لا أقوي علي النوم,ولا يقوي النوم عليّ,فأنام وأريح رأسي من تلك الحياة الفارغة,المليئة بالضوضاء وأنوار,وأسلم نفسي للظلام الذي يخفي كل شئ,يخفيني عني,وهذا هو المهم.بعد ساعتين سأذهب للامتحان؛لآخذ ورقة,أستلم بها ورقة,وتستمر المهزلة,ونزيف العقول في مصر المحروسة,التي تحطم أبناءها المحبين...حبك داءنا ودواءنا,يا حلوتي,مهما قسوت وتمنعت وتدللتي علينا,دلالك المميت الغبي,اعذريني يا جميلة,لو أسمعتك ما ترفضين,فقد تعودتي دوماً علي سماع عبارات الغزل والمديح,حتي صدقتي نفسك,وأنت ما فيك يكفيك,من عدم اللامؤاخذة الخراء المنتشر بطولك وعرضك,ومن يحبك بصدق لا بد أن يواجهك بعيوبك,يا بلدنا الجميلة أنتِ ذبيحة وذابحة,هاهي أعناقنا,فاضربي ولا ترحمي,اقتلي فينا,حطمي أحلامنا,دمري ما تبقي لنا من آمال,نحن صدقي أو لا تصدقي لا نريد سواك يا جميلة,مهما أعطيتنا وجهك القبيح,سنظل عشاقك المخلصون.

الأرق يا صديقي لو كنت تجربه مثلي كل ليلة,لاكتشفت أن لحظات النوم هي كنز الإنسان الذي لا يفني,الخمر الرباني الذي يسكرك,الليالي التي تقضيها ساهراً,تستدعي ذكرياتك نفسها بلا استئذان,وكل الذكريات مؤلمة,كلها,السيئة لأنها حدثت,والحسنة لأنها انتهت.

هل راقبت انبلاج الصباح؟
هل شاهدت الفجر الأزرق؟
هل استمعت لأنفاس الصبح وشعرت بها تلفح وجهك,وأنت في الشرفة ترقب ميلاد يوم جديد,بينما أمسك أنت لم يمت بعد,وتظل في يومين مختلفين؟

ثم تثقل جفونك,وتشعر بجاذبية نحو السرير,فتستلقي,وحين تهم بالنوم,تستمع لجرس المنبه,يعلن موعد الامتحان,ثم تذهب,تلغي جزء جديد من عقلك وذكاءك...النوم للأرق حبيب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق