الثلاثاء، 14 فبراير، 2017

شغف قديم متجدد

أتابع بشغف المسابقات الفكرية والأدبية,وكلما وجدت واحدة أنتشي فرحاً وأشعر أن للحياة معني!ومعني الحياة الحقيقي كما أراه جوهره الحب العاطفي ذو الرونق الخلاب,وبجانبه حب البحث والرغبة في الإطلاع والقدرة علي التغيير من خلال قوة المعرفة.

بدأ الشغف منذ سنوات مع أسئلة يوسف زيدان التي أعتبرها كنزاً,وأنتظرها كل أسبوع كما ينتظر الحبيب حبيبته,يعتريني نشاط من نوع غريب عندما تقع عيني عليها,وأهرع للكتب والفيديوهات والصحف والإنترنت باحثا ومستمتعاً,وحين أنتهي من الإجابة أشعر بالجوع الفكري الشديد,وأنتظر بحرارة السؤال التالي.

ومازلت أذكر التعب والدوخة اللتان حلا بي وأنا أدور علي موظفي البريد,لأرسل لمسابقة نادين شمس نص سينمائي,قبل دخولي الحياة العسكرية مجنداً,وهناك أمور أخري كان لابد أن أنهيها!!
هنا كيرلس بهجت الذي تنشعني كلماته العامية في لغة راقية,تؤكد أن العامية المصرية لغة خاصة لها روحها وطابعها,التي طالما كتب بها عباقرة نثراً كبيرم التونسي في "السيد وحرمه في باريس" ومصطفي مشرفة في روايته المتفرد"قنطرة الذي كفر",يكفينا"علي اسم مصر" لصلاح جاهين لنستدل علي عبقرية اللغة العامية المصرية الفذة,يعدني بمسابقة أسبوعية في مجال سحري لطالما أحببت الاطلاع عليه,أي أنه سيكون سبب سياحة داخلية في نفسي أري القبيح وأتقبل-لابد من التقبل والمعايشة-والجميل وأتطلع,إنني أمني نفسي بساعات أقضيها مستمتعاً مع فرويد وآدلر وكارل يونج,واستخلاص المعاني النفسية من الأدب والفلسفة والتاريخ وباب الجرائم في الصحف,وصفحة بريد الأهرام,وعامل المقهي البائس الذي ينظر لي مستغرباً كل مرة أقول له"شكراً",والزبونة التي مازالت تتمسك بخطيبها وتقاتل من أجله رغم كل أفعاله المخزية,كل ما هو حولي في الحياة.
كُتب علي معبد أبولو في دلفي في اليونان عبارة اتخذها سقراط أبو الفلاسفة شعاراً له"اعرف نفسك"...من معرفة النفس يمكننا الانطلاق في المعرفة والبحث,حتي نسبح في المجرات الكونية,ونعيد ترتيب العالم في أذهاننا.
فرصة جميلة لإدراك المعاني المجردة ومحاولة بلورة صورة لها في أذهاننا,أملي أن تستمر المسابقة وموضوعات البحث,هذه هي الجائزة الحقيقية الممتعة التي سينال الكل منها نصيب.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق