الأحد، 12 مايو، 2013

نيتشه ورضا القهوجي..#اللي_بيسمعوا_مزيكا_نضيفة_بيعملوا_فولو_لبعض






ليس في المزيكا نظافة وقذارة,كما يقول أصحاب هاشتاج#اللي_بيسمعوا_مزيكا_نضيفة_بيعملوا_فولو_لبعض",فما يطرب له سائق التوك توك أو الميكروباص,ويجعله يتمايل سعيداً,مبتهجاً متفائلاً بالغد-لو استطاع أحد أن يفعلها-يصيبني بحالة من الهياج النفسي,والدوار المصاحب للغثيان,لكني أحاول أن أستعير ذائقته,ولم أنجح أبداً.الجمال موجود في كل عمل موسيقي حتي لو كانت الدربوكة في حالة هارموني مع الصاجات بفرقة "هزي يا بت".

المزيكا أنواع,ولتعلم عزيزي مستمع الأغاني والموسيقي,بقصة الفتي رضا القهوجي,وهي قصة تستحق التأمل:يعشق رضا جورج وسوف,ويعتبره المطرب الوحيد الذي يستحق الإصغاء,وإن كان يمدح بعض الوقت في أم كلثوم,كان يعبر الشارع ذات يوم بصينية المشاريب لحضرها لسوسو الميكانيكي وزبائنه,فإذا بكاسيت ملعون يطلق قذيفة جعلت رضا ينزلق أرضاً,متناثرة حوله الأكواب,والشاي الساخن يحرق جلده بينما هو جامداً علي الأرض,يستمع بكل جوارحه لأغنية كلام الناس.

شوية جد....

الموسيقي أرقي الفنون؛لأنه لا كيان مادي لها,بل هي أثير يخترق الروح انطلاقاً من روح أخري,ولأنها كشئ سماوي,لا تجد الديانات حرجاً في استخدامها في الذكر والدعاء, الديانات الوثنية والسماوية علي السواء كانت للموسيقي عندهم مرتبة عالية.سماعك اليوم للقرآن بأصوات القراء العظام,كالحصري وعبد الباسط وغيرهم من الأصوات السماوية,للموسيقي والمقامات الصوتية عندهم دور أساسي في جذب أذن المستمع,علي عكس نائحي الخليج وبكائيه,واصواتهم النفرة الكئيبة.

أراد الفيلسوف نيتشه من فاجنر أن يعيد الروح اليونانية التي كان يؤمن بها,مرة أخري عن الطريق الموسيقي,التي تمجد الحياة والإرادة,وتدفع الإنسان لما هو أرقي وأفضل,وتشحذ الهمم نحو العلي,وليست موسيقي جلد الذات وكراهية الدنيا,وكان يعقد عليه آمالاً ضخمة في هذا المضمار,ونيتشه عقلية جبارة حتي لو كان بها ثغرات,لكن فاجنر يمضي لطريق آخر,مما يخيب آمال نيتشه.

أعزائي مغردي الهاشتاج:"مفيش في الأغاني كده ومش كده
تفرقنا عن بعض بالشكل ده"
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق