السبت، 10 أغسطس، 2013

حديث الألوان(الأبيض)



حديث الألوان(الأبيض)

لون صفحة (الوورد) التي أكتب عليها,تلك العشيقة التي وضعتني في الذروة حيناً,وخسفت بي الأرض أحياناً,الأبيض عندي يحيلني لها مباشرة وللون ورق الكتب التي أحب المكوث معها أطول وقت ممكن,الأبيض لون العمي العجيب الذي أصاب الناس في رواية العمي لساراماجو,لون المعاطف في غرفة العمليات,لون أجنحة الملائكة صورناه أبيض,يُوصف به قلوب الطيبيبن,وما أقل البياض في قلوب الناس وقلبي,الأبيض لون فستان ماجدة الرومي وهي تغني"مفترق الطرق",و"ماراح إزعلي عا شي"علي المسرح,لون الدنيا وقت المغرب,لون "اللي"الطبي للشيشة,لون الطبشور الذي حطم عقولنا وشوه تفكيرنا في المخارب المصرية المدعوة مدارس وجامعات,لون شبورة صباح بارد,لون كوب اللبن قبل أن تغطس فيه ورقة الشاي,لون أطمح أن يكتسي به قلبي,فلا يكره ولا يحقد و يحسد ولا يجرح ولا يشتهي ما في يد الغير,لكني سجين في قفص إنسانيتي الطينية,أرنو متذللاً لمحراب الحياة العلوي,فلا يجيبني سوي ضحكات الأغبياء والظالمين والجهلاء,كل أولاد القحبة تجمعوا حولي كلما حاولت تطهير قلبي ليصبح نقياً في لون البياض الشفاف,حيث لا يوجد فيه سوي الحب والتسامح,لكني علي الأرض التي عليها ما يستحق الحياة,ويالسوء حظي,فأنا لم اجد حتي الآن هذا الذي يستحق الحياة؛لذلك أحاول عيشها باستخفاف وكلما حاولت كلما جُرحت أكثر,أولاد القحبة لا يتركونني في حالي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق