الخميس، 22 أغسطس، 2013

ليالي مع راديو "مدينة البط"



ليالي مع راديو "مدينة البط"

الراجل المجهول اللي واقف ورا الراديو,أحد الأشخاص الذين أثروا في حياتي العبثية الهامشية المحبطة.....أكمل النقاط بما يناسب,هذا الذي يرضعنا من المزيكا ما يغذينا نحن أبناء الأرض المحروقة.

كنت أعود إلي المنزل مبكراً؛لأستمع للراديو,طبعاً هذا قبل الحظر, وبما إننا في زمن الحظر فأنا أنتظره أن يتجلي علينا من مكانه ويعطينا المعلوم الذي عودنا عليه,موسيقي,أغاني,تسجيلات نادرة,حاجات عجيبة أخري يفتكسها هو,قبل أن أدخل تلك الخرابة المسماة جامعة لأدرس ما يسمونه هم "إعلام",ويلقون عليا"محاضرات"بها"مواد علمية"!!!!تحدثت كثيراً جداً عن الشئ ابن الوسخة الذي يغتصبوننا من خلاله,وكتبت عنه تجربتي"تجربتي هه؟!"لمحة في اليوم السابع,الخراء الذين يقولون عنه"تعليم",لكني أتحدث عنه لأنني منذ دخلت تلك الخرابة وأنا أكره كل ما هو إعلام,قبل اغتصابي عقلياً ونفسياً وفكرياً في خرابة خاصة,كان الراديو العادي صديقي مع آبائي الروحيين والثقافيين من المؤلفين,أستمع لإذاعة البرنامج الثقافي كل ليلة,وما أدراك عزيزي ما البرنامج الثقافي,حيث كل ماتتمناه,الآن من مدة لأخري ألقي له سمعي سارحاً في الماضي,ثم أغوص في النوم...هل سيحدث هذا مع مدينة البط؟!...أخاف جداً هذا اليوم,لكني أؤمن أن"الأسوأ لم يأت بعد".http://wwwmahmoudkadrycom.blogspot.com/2013/07/blog-post_27.html
مع راديو مدينة البط ذلك أفضل جداً.
ليالي قضيتها مع الراديو,أتذكر قصة حب من طرف واحد,ابتسامة أنعشت روحي من فتاة حلوة أعجبت بها,لكنها لم تعجب بي,أحلام ماتت وروحها تطاردني,شعور بالفقد يملأني ويتغلل داخلي,خوف من مخاطر المستقبل,اشتياق للأمن كتاب لا أمل من قراءته لكن مزيكا الراديو تخفف عني حدة السأم....مشاعر إنسانية طبيعية كان يُقلبها الراجل اللي مشغل الراديو,هذا الذي حين يتمنع عنا,ويغيب فترات أشعر بشئ ناقص حولي....
لو عندنا سينما حقيقية لكنا خرجنا من تلك الحظيرة التي نعيش فيها,للدنيا...الدنيا التي خرج جيلنا من جنتها بذنب أولاد الأفاعي,من دمروا وطننا بكل الأسلحة بدءً من صناعة الجهل وتصنيع الجهلة في مخاربهم التي يعتبرونها مدارس وجامعات,وليس انتهاء بأفلام السبكي.السينما الغناء...الفن كله,هو الحل في مواجهة "زمن الحظر الكلي",وراديو مدينة البط أحد منافذ الهروب التي نلجأ إليها هرباً من ازدحام الحظيرة وانهيال السياط علي ظهورنا,ولا مؤاخذة مؤخراتنا؛لذلك عزيزي الراجل اللي واقف ورا الراديو,أينما كنت ومهما كنت:أنت تقوم بدور عظيم وفعال في تلك السنين السوداء التي نحياها,وحين أحصل علي جائزة نوبل سأشيد بدورك في حياتي J...بس إدينا في المزيكا,إدينا نقولك دي شديدة.

وقد نعود إليكم في ليلة أخري.

هناك 3 تعليقات:

  1. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف
  2. سمعتُ عنه الكثير هذا الراديو، لكن كل مرة إنشغالي الشديد بالدراسة يمنعني من متابعته، وبعد تدوينتك هذه سأحاول متابعته! قد تكون تجربة مُلهمة.

    تحياتي،
    http://amroismaielblog.blogspot.com/

    ردحذف
  3. (شعور بالفقد يملأني ويتغلل داخلي,خوف من مخاطر المستقبل,اشتياق للأمن كتاب لا أمل من قراءته), انا ايضا اشعر بذلك ولكن لا شئ يخفف عني,ساعود لاستماع الراديو ربما اجد به ما وجدته انت.

    ردحذف