الثلاثاء، 6 أغسطس، 2013

مصطفي إبراهيم...الطفل الهَرِِمّ





مصطفي إبراهيم...الطفل الهَرِِمّ





شاعر جيله وصوته-أخشي أن أقول الوحيد-"واحد مننا",كما نحن هو,يبحث معنا عن الشئ الضائع,ويحاول فك اللغز الغامض,يتألم ذات الألم وسط المحيط الاجتماعي العفن,فضله أنه استطاع التعبير عن الوجع والألم,وميزته أنه لم يعش الدور,فتشابه معنا وامتزجنا بأشعاره,نحمد الله أننا خبئنا ذات يوم خفنا فيه علي آدميتنا,جزء مخبوء في قلوبنا ليجعلنا آدميين,أخفيناه عن أولاد الوسخة الذين صنعوا لنا وطن المسخ,ولم نفرط فيه,هذا الجزء هي مشاعرنا المكبوتة,التي فجرتها علي صورة دموع أشعار(المصطفيين),مصطفي إبراهيم الطفل العيل,ومصطفي إبراهيم العجوز الهرم,هذا الشاب العشريني ليس هو شاعرنا هو صديقنا,صديقنا الذي علي الشاشة بالنسبة لنا نحن مشاهديه الذين يرونه,أما شاعرنا الطفل الهرم بين جلدتي كتاب,ساكن في عواميد شعرية,تجعل كل من يشتاق لزمن الفن الجميل,يدرك أنه آجلاً أو عاجلاً,سيعود علي يد جيل الثورة,وصناعة الثورة أسهل من صناعة فن لو تعلمون.مصطفي الذي منحه الله صيحة الصرخة,وأبقي علي أسماعنا في زمن الصخب لينصت إليها"فلان الفلاني".
شاعرنا أنت يا مصطفي,وصوتنا,وأملنا فيك ياصديقي كبير,لن أطلب منك عدم تخييبه,ولكني أرجو أن تبقي مانحاً للأمل,في زمن اليأس والعقاب الواقع علينا بلا سبب!!
دعوني أتحدث عن المانيفستو....الديوان الدائري الغامض,هل تعتبر نفسك فهمته...ربما...لكنه الوضوح الخفي,والبوح بحساب هندسي,لرسم مسار دائري,حتي لا تصبح الحياة"شفتشي",مع كل قاعدة من قواعد الدائرة يدور القارئ دورة حول نفسه,لكنه لا يتوه,لا يتركه مصطفي إبراهيم العجوز,ليعبث به مصطفي الطفل,ياللاشتغالات الشعرية.

الثورة...البنات...الموت...التصوف...الإكتئاب...
كله موجود,لكن بمانيفستو,أن الثورة مستمرة,وأنه لا رجوع,وأن الشهداء يتقدمون علينا في الحقوق,فـ"لا حق لحي إذا ضاعت في الأرض حقوق الأموات"كما يقرر نجيب سرور.

مرتين بكيت مع الحسين,الأولي مع إبراهيم عيسي في دم الحسين,والثانية أثناء مشاهدة الفيلم الشعري,الحسين مأساة الشهداء الأزلية...أين حق الحسين,ولماذا يفوز دوماً  "اليزيديون",الحسين مأساته الأخري أنه"مهما اتقتل عايش"فلا يمكن نسيانه ولا يكف عن المطالبة بثأره.
لتعرفوا قيمة هذا الشاعر وتأثيره...ارجعوا للتعليقات المتروكة في المواقع تحت قصائده وفيديوهاته...ومبروك لمصر ميلاد شاعر حقيقي...يهز القلب بصحيح

كانت تلك الموجة الأولي مع مصطفي إبراهيم,وسيكون لنا موجات أخري,فالشعر كالثورة...يستنيم ويهدأ لينفجر في وجه الجميع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق